دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٢
٢٣٨٨.المعجم الكبير عن الليث : أبَى الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام أن يُستَأسَرَ فَقاتَلوهُ فَقَتَلوهُ ، وقَتَلوا بَنيهِ وأصحابَهُ الَّذينَ قاتَلوا مَعَهُ بِمَكانٍ يُقالُ لَهُ الطَّفُّ ، وَانطُلِقَ بِعَلِيِّ بنِ حُسَينٍ عليه السلام وفاطِمَةَ بِنتِ حُسَينٍ وسُكَينَةَ بِنتِ حُسَينٍ إلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، وعَلِيٌّ يَومَئِذٍ غُلامٌ قَد بَلَغَ ، فَبَعَثَ بِهِم إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَأَمَرَ بِسُكَينَةَ فَجَعَلَها خَلفَ سَريرِهِ لِئَلاّ تَرى رَأسَ أبيها وذَوي [١] قَرابَتِها ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام في غُلٍّ . فَوَضَعَ رَأسَهُ فَضَرَبَ عَلى ثَنِيَّتَيِ الحُسَينِ عليه السلام فَقالَ : ٠ نُفَلِّقُ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما ٠ فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : «مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِى الْأَرْضِ وَ لَا فِى أَنفُسِكُمْ إِلَا فِى كِتَـبٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَ لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ» . فَثَقُلَ عَلى يَزيدَ أن يَتَمَثَّلَ بِبَيتِ شِعرٍ ، وتَلا عَلِيٌّ آيَةً مِن كِتابِ اللّه ِ عز و جل ، فَقالَ يَزيدُ : بَل « فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ » . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : أما وَاللّه ِ لَو رَآنا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله مَغلولينَ لَأَحَبَّ أن يُخَلِّيَنا مِنَ الغُلِّ . فَقالَ : صَدَقتَ ، فَخَلّوهُم مِنَ الغُلِّ . قالَ : ولَو وَقَفنا بَينَ يَدَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلى بُعدٍ لَأَحَبَّ أن يُقَرِّبَنا . قالَ : صَدَقتَ ، فَقَرَّبوهُم . فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ يَتَطاوَلانِ لِتَرَيا رَأسَ أبيهِما ، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ في مَجلِسِهِ لِيَستُرَ عَنهُما رَأسَ أبيهِما . ثُمَّ أمَرَ بِهِم فَجُهِّزوا ، وأصلَحَ إلَيهِم واُخرِجوا إلَى المَدينَةِ . [٢]
[١] في المصدر : «ذُو» ، والصحيح ما أثبتناه كما في مجمع الزوائد : ج ٩ ص ٣١٣ و تاريخ دمشق .[٢] المعجم الكبير : ج ٣ ص ١٠٤ ح ٢٨٠٦ ، تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ١٤ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ١٨ عن الليث بن سعد ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٨ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٢ ومثير الأحزان : ص ٩٩ .