دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤٦
٢٣٤١.قرب الإسناد عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر بن محم لَمّا قُدِمَ عَلى يَزيدَ بِذَرارِيِّ الحُسَينِ ، اُدخِلَ بِهِنَّ نَهارا مَكشوفاتٍ وُجوهُهُنَّ ، فَقالَ أهلُ الشَّامِ الجُفاةُ : ما رَأَينا سَبيا أحسَنَ مِن هؤُلاءِ ، فَمَن أنتُم ؟ فَقالَت سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ : نَحنُ سَبايا آلِ مُحَمَّدٍ . [١]
٢٣٤٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن زيد عن أبيه إنَّ سَهلَ بنَ سَعدٍ [٢] قال : خَرَجتُ إلى بَيتِ المَقدِسِ حَتّى تَوَسَّطتُ الشّامَ ، فَإِذا أنَا بِمَدينَةٍ مُطَّرِدَةِ الأَنهارِ كَثيرَةِ الأَشجارِ ، قَد عَلَّقُوا السُّتورَ وَالحُجُبَ وَالدّيباجَ [٣] ، وهُم فَرِحونَ مُستَبشِرونَ ، وعِندَهُم نِساءٌ يَلعَبنَ بِالدُّفوفِ وَالطُّبولِ ، فَقُلتُ في نَفسي : لَعَلِّ لِأَهلِ الشّامِ عيدا لا نَعرِفُهُ نَحنُ ، فَرَأَيتُ قَوما يَتَحَدَّثونَ ، فَقُلتُ : يا هؤُلاءِ ! ألَكُم بِالشّامِ عيدٌ لا نَعرِفُهُ نَحنُ ؟ ! قالوا : يا شَيخُ! نَراكَ غَريبا . فَقُلتُ : أنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ ، قَد رَأَيتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وحَمَلتُ حَديثَهُ . فَقالوا : يا سَهلُ! ما أعجَبَكَ السَّماءُ لا تَمطُرُ دَما ! وَالأَرضُ لا تَخسِفُ بِأَهلِها ! قُلتُ : ولِمَ ذاكَ ؟ فَقالوا هذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام عِترَةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، يُهدى مِن أرضِ العِراقِ إلَى الشّامِ ، وسَيَأتِي الآنَ . قُلتُ : وا عَجَباه ! يُهدى رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام وَالنّاسُ يَفرَحونَ ؟ ! فَمِن أيِّ بابٍ يُدخَلُ ؟ فَأَشاروا إلى بابٍ يُقالُ لَهُ : بابُ السّاعاتِ ، فَسِرتُ نَحوَ البابِ ، فَبَينَما أنَا هُنالِكَ ، إذ جاءَتِ الرّاياتُ يَتلو بَعضُها بَعضا ، وإذا أنَا بِفارِسٍ بِيَدِهِ رُمحٌ مَنزوعُ السِّنانِ ، وعَلَيهِ رَأسُ مَن أشبَهُ النّاسِ وَجها بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وإذا بِنِسوَةٍ مِن وَرائِهِ عَلى جِمالٍ بِغَيرِ وِطاءٍ . فَدَنَوتُ مِن إحداهُنَّ فَقُلتُ لَها : يا جارِيَةُ مَن أنتِ ؟ فَقالَت : سُكَينَةُ بِنتُ الحُسَينِ . فَقُلتُ لَها : ألَكِ حاجَةٌ إلَيَّ ؟ فَأَنَا سَهلُ بنُ سَعدٍ مِمَّن رَآى جَدَّكِ وسَمِعَ حَديثَهُ . قالَت : يا سَهلُ ! قُل لِصاحِبِ الرَّأسِ أن يَتَقَدَّمَ بِالرَّأسِ أمامَنا ، حَتّى يَشتَغِلَ النّاسُ بِالنَّظَرِ إلَيهِ فَلا يَنظُرونَ إلَينا ، فَنَحنُ حَرَمُ رَسولِ اللّه ِ . قالَ : فَدَنَوتُ مِن صاحِبِ الرَّأسِ وقُلتُ لَهُ : هَل لَكَ أن تَقضِيَ حاجَتي وتَأخُذَ مِنّي أربَعَمِئَةِ دينارٍ ؟ ! قالَ : وما هِيَ ؟ قُلتُ : تَقَدَّم بِالرَّأسِ أمامَ الحَرَمِ . فَفَعَلَ ذلِكَ وَدَفعتُ لَهُ ما وَعَدتُهُ . [٤]
[١] قرب الإسناد : ص ٢٦ ح ٨٨ ، الأمالي للصدوق : ص ٢٣٠ ح ٢٤٢ ، روضة الواعظين : ص ٢١٠ كلاهما من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٥ و ص ١٦٩ ح ١٥ .[٢] سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة الأنصاري الساعدي، أبو العبّاس الأنصاري المدنيّ، و قيل أبو يحيى ، كان من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله وأمير المومنين عليه السلام ، كان اسمه حزنا فغيّره النبيّ صلى الله عليه و آله . وكان ممّن شهد لعليّ بحديث الغدير في سبعة عشر رجلا. استشهده الحسين ـ في خطبته يوم عاشوراء ـ في جماعة على حديث النبيّ صلى الله عليه و آله أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة. عمّر سهل حتّى ادرك الحجّاج وامتحن به في سنة (٧٤ ه) ، وكان ممّن ختمه الحجّاج في عنقه ليذلّهم كيلا يسمع الناس من رأيهم. توفّي سنة ثمان وثمانين وهو ابن ستّ وتسعين أو إحدى وتسعين أو مئة سنة. يقال : إنّه آخر من توفّي من الصحابة في المدينة (راجع:التاريخ الكبير: ج ٤ ص ٩٧ وأنساب الأشراف: ج ١ ص ٢٨٩ وأسد الغابة: ج ٢ ص ٥٧٥والإصابة: ج ٣ ص ١٦٧ والأخبار الطوال : ص ٣٢٨ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي:ج ٢ ص ٦٠ و رجال الطوسي: ص ٤٠ وص٦٦ وقاموس الرجال: ج ٥ ص ٣٦٢) .[٣] الديباجُ : الثياب المُتَّخَذة من الإبريسَم (النهاية : ج ٢ ص ٩٧ «دبج») .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦٠ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢٧ وراجع : المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٠ .