دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤
٢٣٠٥.الإرشاد: دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] المَسجِدَ فَصَعِدَ المِنبَرَ فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أظهَرَ الحَقَّ وأهلَهُ ، ونَصَرَ أميرَ المُؤمِنينَ يَزيدَ وحِزبَهُ ، وقَتَلَ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ وشيعَتَهُ . فَقامَ إلَيهِ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَفيفٍ الأَزدِيُّ ـ وكانَ مِن شيعَةِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ـ فَقالَ : يا عَدُوَّ اللّه ِ ، إنَّ الكَذّابَ أنتَ وأبوكَ ، وَالَّذي وَلّاكَ وأبوهُ ، يَابنَ مَرجانَةَ ، تَقتُلُ أولادَ النَّبِيّينَ وتَقومُ عَلَى المِنبَرِ مَقامَ الصِّدّيقينَ ! فَقالَ ابنُ زِيادٍ : عَلَيَّ بِهِ ، فَأَخَذَتهُ الجَلاوِزَةُ ، فَنادى بِشِعارِ الأَزدِ ، فَاجتَمَعَ مِنهُم سَبعُمِئَةِ رَجُلٍ فَانتَزَعوهُ مِنَ الجَلاوِزَةِ ، فَلَمّا كانَ اللَّيلُ أرسَلَ إلَيهِ ابنُ زِيادٍ مَن أخرَجَهُ مِن بَيتِهِ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ وصَلَبَهُ فِي السَّبَخَةِ رَحِمَهُ اللّه ُ . [١]
٢٣٠٦.أنساب الأشراف : خَطَبَ ابنُ زِيادٍ فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي قَتَلَ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ الحُسَينَ وشيعَتَهُ . فَوَثَبَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَفيفٍ الأزَدِيُّ ثُمَّ الغامِدِيُّ ، وكانَ شيعِيّا ، وكانَت عَينُهُ اليُسرى ذَهَبَت يَومَ الجَمَلِ وَاليُمنى يَومَ صِفّينَ ، وكانَ لا يُفارِقُ المَسجِدَ الأَعظَمَ ، فَلَمّا سَمِعَ مَقالَةَ ابنِ زِيادٍ ، قالَ لَهُ : يَابنَ مَرجانَةَ ! إنَّ الكَذّابَ ابنَ الكَذّابِ أنتَ وأبوكَ وَالَّذي وَلّاهُ وأبوهُ ! يَابنَ مَرجانَةَ ! أتَقتُلونَ أبناءَ النَّبِيّينَ وتَتَكَلَّمونَ بِكَلامِ الصِّدّيقينَ ؟! فَقالَ ابنُ زِيادٍ : عَلَيَّ بِهِ ، فَنادى بِشِعارِ الأَزدِ : مَبرورُ يا مَبرورُ ! وحاضِرُوا الكوفَةِ مِنَ الأَزدِ يَومَئِذٍ سَبعُمِئَةٍ فَوَثَبوا فَتَخَلَّصوهُ حَتّى أتَوا بِهِ أهلَهُ . فَقالَ ابنُ زِيادٍ لِلأَشرافِ : أما رَأَيتُم ما صَنَعَ هؤُلاءِ ؟ قالوا : بَلى . قالَ : فَسيروا أنتُم ـ يا أهلَ اليَمَنِ ـ حَتّى تَأتوني بِصاحِبِكُم ، وَامتَثَلَ صَنيعَ أبيهِ في حُجرٍ حينَ بَعَثَ أهلَ اليَمَنِ . وأشارَ عَلَيهِ عَمرُو بنُ الحَجّاجِ بِأَن يُحبَسَ كُلُّ مَن كانَ فِي المَسجِدِ مِنَ الأَزدِ ، فَحُبِسَوا وفيهِم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ مِخنَفٍ وغَيرُهُ ، فَاقتَتَلَتِ الأَزدُ وأهلُ اليَمَنِ قِتالاً شَديدا . وَاستَبطَأَ ابنُ زِيادٍ أهلَ اليَمَنِ ، فَقالَ لِرَسولٍ بَعَثَهُ إلَيهِم : اُنظُر ما بَينَهُم ؟ [فَأَتاهُم] فَرَأى أشَدَّ قَتلٍ ، فَقالوا : قُل لِلأَميرِ إنَّكَ لَم تَبعَثنا إلى نَبَطِ [٢] الجَزيرَةِ ولا جَرامِقَةِ [٣] المَوصِلِ ، إنَّما بَعَثتَنا إلَى الأَزدِ ، إلى اُسودِ الأَجَمِ [٤] ، لَيسوا بِبَيضَةٍ تُحسى ولا حَرمَلَةٍ [٥] توطَأُ . فَقُتِلَ مِنَ الأَزدِ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ حَوزَةَ الوالِبِيُّ ومُحَمَّدُ بنُ حَبيبٍ البَكرِيُّ ، وكَثُرَتِ القَتلى بَينَهُم ، وقَوِيَتِ اليَمانِيَّةُ عَلَى الأَزدِ ، وصاروا إلى خُصٍّ [٦] في ظَهرِ دارِ ابنِ عَفيفٍ فَكَسَروهُ وَاقتَحَموا ، فَناوَلَتهُ ابنَتُهُ سَيفَهُ فَجَعَلَ يَذُبُّ بِهِ ، وشَدّوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَانطَلَقوا بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ وهُوَ يَقولُ : ٠ اُقسِمُ لَو يُفسَحُ لي مِن بَصَري شَقَّ عَلَيكُم مَورِدي وصَدَري ٠ وخَرَجَ سُفيانُ بنُ يَزيدُ بنِ المُغَفَّلِ لِيَدفَعَ عَنِ ابنِ عَفيفٍ ، فَأَخَذوهُ مَعَهُ ، فَقُتِلَ ابنُ عَفيفٍ وصُلِبَ بِالسَّبَخَةِ . واُتِيَ بِجُندَبِ بنِ عَبدِ اللّه ِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : وَاللّه ِ لَأَتَقَرَبَنَّ إلَى اللّه ِ بِدَمِكَ . فَقالَ : إنَّما تَتَباعَدُ مِنَ اللّه ِ بِدَمي . [٧]
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٧ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٧٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢١ .[٢] النَّبَط : جيلُ من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ، ثمّ استعمل في أخلاط الناس وعوامّهم (المصباح المنير : ص ٥٩٠ «نبط») .[٣] . الجرامقة : قوم بالموصل أصلهم من العجم (الصحاح : ج ٤ ص ١٤٥٤ «الجرامقة») .[٤] الأُجَمَةُ : من القصب ، والجمع أجمات وأجَم واُجُم (الصحاح : ج ٥ ص ١٨٥٨ «أجم») .[٥] . الحرملة : اسم نبات (راجع : تاج العروس : ج ١٤ ص ١٤٧ «حرمل») .[٦] الخُصُّ : بيت يعمل من الخَشَبِ والقَصَبِ (النهاية : ج ٢ ص ٣٧ «خصص») .[٧] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٣ .