دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٤
٦ / ١٠
مُواجَهَةُ ابنِ زِيادٍ وزَينَبَ عليها السلام
٢٢٩٣.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : قُدِمَ بِهِم [أيِ الأَسرى] عَلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ : مَن هذِهِ ؟ فَقالوا : زَينَبُ بِنتُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ! فَقالَ : فَكَيفَ رَأَيتَ اللّه َ صَنَعَ بِأَهلِ بَيتِكَ ؟ قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللّه ُ بَينَنا وبَينَكَ وبَينَهُم . قالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي قَتَلَكُم وأكذَبَ حَديثَكُم . قالَت : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ وطَهَّرَنا تَطهيرا . [١]
٢٢٩٤.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : لَمّا دُخِلَ بِرَأسِ حُسَينٍ عليه السلام وصِبيانِهِ وأخَواتِهِ ونِسائِهِ عَلى عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، لَبِسَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليهاالسلام أرذَلَ ثِيابِها ، وتَنَكَّرَت ، وحَفَّت بِها إماؤُها ، فَلَمّا دَخَلَت جَلَسَت ، فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ زِيادٍ : مَن هذِهِ الجالِسَةُ ؟ فَلَم تُكَلِّمهُ ، فَقالَ ذلِكَ ثَلاثا ، كُلَّ ذلِكَ لا تُكَلِّمُهُ ، فَقالَ بَعضُ إمائِها : هذِهِ زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ عليهاالسلام . قالَ : فَقالَ لَها عُبَيدُ اللّه ِ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي فَضَحَكُم وقَتَّلَكُم وأكذَبَ اُحدوثَتَكُم ! فَقالَت : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي أكرَمَنا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله وطَهَّرَنا تَطهيرا ، لا كَما تَقولُ أنتَ ، إنَّما يَفتَضِحُ الفاسِقُ ، ويُكَذَّبُ الفاجِرُ . قالَ : فَكَيفَ رَأَيتِ صُنعَ اللّه ِ بِأَهلِ بَيتِكِ ؟ قالَت : كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ ، فَبَرَزوا إلى مَضاجِعِهِم ، وسَيَجمَعُ اللّه ُ بَينَكَ وبَينَهُم ، فَتَحاجّونَ إلَيهِ ، وتَخاصَمونَ عِندَهُ . قالَ : فَغَضِبَ ابنُ زِيادٍ وَاستَشاطَ ، قالَ : فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ حُرَيثٍ : أصلَحَ اللّه ُ الأَميرَ ! إنَّما هِيَ امرَأَةٌ ، وهَل تُؤاخَذُ المَرأَةُ بِشَيءٍ مِن مَنطِقِها ؟ إنَّها لا تُؤاخَذُ بِقَولٍ ، ولا تُلامُ عَلى خَطَلٍ . [٢] فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ : قَد أشفَى اللّه ُ نَفسي مِن طاغِيَتِكِ ، وَالعُصاةِ المَرَدَةِ مِن أهلِ بَيتِكِ . قالَ : فَبَكَت ، ثُمَّ قالَت : لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي ، وأبَرتَ [٣] أهلي ، وقَطَّعتَ فَرعي ، وَاجتَثَثتَ أصلي ، فَإِن يَشفِكَ هذا فَقَدِ اشتَفَيتَ . فَقالَ لَها عُبَيدُ اللّه ِ : هذِهِ شَجاعَةٌ [٤] ، قَد لَعَمري كانَ أبوكَ شاعِرا شُجاعا . قالَت : ما لِلمَرأَةِ وَالشَّجاعَةَ ! إنَّ لي عَنِ الشَّجاعَةِ لَشُغُلاً ، ولكِنَّ نَفثي [٥] ما أقولُ . [٦]
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨١ .[٢] الخَطَلُ : المنطق الفاسد (النهاية : ج ٢ ص ٥٠ «خطل») .[٣] أبَرَ القَومَ : أهْلَكَهُم (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٦١ «أبر») .[٤] في الإرشاد وإعلام الورى وكشف الغمّة : «سجاعة» بدل «شجاعة» في هذا المورد وما بعده ، والظاهر أنّه الصواب، ويؤيّده السِّياق والنقل التالي له . قال الفيّومي : سَجَعَ الرجل كلامه : نظمه إذ جعل لكلامه فواصل كقوافي الشعر ولم يكن موزونا (المصباح المنير : ص ٢٦٧ «سجع») .[٥] نَفَثَ في رُوْعي : أي أوحى وألقى (النهاية : ج ٥ ص ٨٨ «نفث») .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٧ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٤ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٣ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١١٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٧١ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٧٥ كلّها نحوه وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٨ .