دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٤٤
٦ / ٨
اِحتِجاجُ زَيدِ بنِ أرقَمَ عَلَى ابنِ زِيادٍ
٢٢٨٢.الإرشاد : لَمّا وَصَلَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام ، ووَصَلَ ابنُ سَعدٍ ـ لَعَنَهُ اللّه ُ ـ مِن غَدِ يَومِ وُصولِهِ ومَعَهُ بَناتُ الحُسَينِ عليه السلام وأهلُهُ ، جَلَسَ ابنُ زِيادٍ لِلنّاسِ في قَصرِ الإِمارَةِ وأذِنَ لِلنّاسِ إذنا عامّا ، وأمَرَ بِإِحضارِ الرَّأسِ فَوُضِعَ بَينَ يَدَيهِ ، فَجَعَلَ يَنظُرُ إلَيهِ ويَتَبَسَّمُ وفي يَدِهِ قَضيبٌ يَضرِبُ بِهِ ثَناياهُ ، وكانَ إلى جانِبِهِ زَيدُ بنُ أرقَمَ صاحِبُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ شَيخٌ كَبيرٌ ، فَلَمّا رَآهُ يَضرِبُ بِالقَضيبِ ثَناياهُ قالَ لَهُ : اِرفَع قَضيبَكَ عَن هاتَينِ الشَّفَتَينِ ، فَوَاللّه ِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ لَقَد رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلَيهِما ما لا اُحصيهِ كَثرَةً تُقَبِّلُهُما . [١] ثُمَّ انتَحَبَ باكِيا . فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أبكَى اللّه ُ عَينَيكَ ، أتَبكي لِفَتحِ اللّه ِ ؟ وَاللّه ِ لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ . فَنَهَضَ زَيدُ بنُ أرقَمَ مِن بَينِ يَدَيهِ وصارَ إلى مَنزِلِهِ . [٢]
٢٢٨٣.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : دَعاني عُمَرُ بنُ سَعدٍ فَسَرَّحَني إلى أهلِهِ لِاُبَشِّرَهُم بِفَتحِ اللّه ِ عَلَيهِ وبِعافِيَتِهِ ، فَأَقبَلتُ حَتّى أتَيتُ أهلَهُ فَأَعلَمتُهُم ذلِكَ ، ثُمَّ أقبَلتُ حَتّى أدخُلَ فَأَجِدَ ابنَ زِيادٍ قَد جَلَسَ لِلنّاسِ ، وأجِدَ الوَفَد قَد قَدِموا عَلَيهِ ، فَأَدخَلَهُم وأذِنَ لِلنّاسِ ، فَدَخَلتُ فيمَن دَخَلَ ، فَإِذا رَأسُ الحُسَينِ عليه السلام مَوضوعٌ بَينَ يَدَيهِ ، وإذا هُوَ يَنكُتُ بِقَضيبٍ بَينَ ثَنِيَّتَيهِ ساعَةً . فَلَمّا رَآهُ زَيدُ بنُ أرقَمَ لا يُنجِمُ عَن نَكتِهِ بِالقَضيبِ ، قالَ لَهُ : اُعلُ بِهذَا القَضيبِ عَن هاتَينِ الثَّنِيَّتَينِ ، فَوَالَّذي لا إلهَ غَيرُهُ ، لَقَد رَأَيتُ شَفَتَي رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله عَلى هاتَينِ الشَّفَتَينِ يُقَبِّلُهُما ، ثُمَّ انفَضَخَ [٣] الشَّيخُ يَبكي ، فَقالَ لَهُ ابنُ زِيادٍ : أبكَى اللّه ُ عَينَيكَ ، فَوَاللّه ِ لَولا أنَّكَ شَيخٌ قَد خَرِفتَ وذَهَبَ عَقلُكَ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ . قالَ : فَنَهَضَ فَخَرَجَ ، فَلَمّا خَرَجَ سَمِعتُ النّاسَ يَقولونَ : وَاللّه ِ لَقَد قالَ زَيدُ بنُ أرقَمَ قَولاً لَو سَمِعَهُ ابنُ زِيادٍ لَقَتَلَهُ . قالَ : فَقُلتُ : ما قالَ ؟ قالوا : مَرَّ بِنا وهُوَ يَقولُ : مَلَّكَ عَبدٌ عَبدا فَاتَّخَذَهُم تُلداً [٤] ، أنتُم يا مَعشَرَ العَرَبِ العَبيدُ بَعدَ اليَومِ ، قَتَلتُمُ ابنَ فاطِمَةَ وأمَّرتُمُ ابنَ مَرجانَةَ ، فَهُوَ يَقتُلُ خِيارَكُم ويَستَعبِدُ شِرارَكُم ، فَرَضيتُم بِالذُّلِّ ، فَبُعدا لِمَن رَضِيَ بِالذُّلِّ . [٥]
[١] كذا في المصدر والصّواب يُقَبِّلُهُما كما في بحار الأنوار وكما في النص الآتي.[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٤ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٧١ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٦ وراجع : جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩١ .[٣] انْفَضَخَ : بكى شديدا (تاج العروس : ج ٤ ص ٣٠٢ «فضخ») .[٤] التليد : ما وُلِدَ عند غيرك ثمّ اشتريته صغيرا فثبت عندك (تاج العروس : ج ٤ ص ٣٦٩ «تلد») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٦ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٤ ، اُسد الغابة : ج ٢ ص ٢٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٤٥ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٩٠ كلّها نحوه وراجع : الأخبار الطوال : ص ٢٥٩ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٠ .