دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٨
٦ / ٦
خُطبَةُ اُمِّ كُلثومٍ في أهلِ الكوفَةِ [١]
٢٢٨٠.الملهوف عن زيد بن موسى : حَدَّثَني أبي عَن جَدِّي [الصّادِقِ] عليهماالسلام : خَطَبَت اُمُّ كُلثومٍ ابنَةُ عَلِيٍّ عليه السلام في ذلِكَ اليَومِ مِن وَراءِ كِلَّتِها ، رافِعَةً صَوتَها بِالبُكاءِ ، فَقالَت : يا أهلَ الكوفَةِ ، سوءا لَكُم ، ما لَكُم خَذَلتُم حُسَينا وقَتَلتُموهُ ، وَانتَهَبتُم أموالَهُ ووَرِثتُموهُ ، وسَبَيتُم نِساءَهُ ونَكَبتُموهُ ؟ ! فَتَبّا لَكُم وسُحقا . وَيلَكُم ، أتَدرونَ أيُّ دَواهٍ دَهَتكُم ؟ وأيَّ وِزرٍ عَلى ظُهورِكُم حَمَلتُم ؟ وأيَّ دِماءٍ سَفَكتُموها ؟ وأيَّ كَريمَةٍ اهتَضَمتُموها [٢] ؟ وأيَّ صِبيَةٍ سَلَبتُموها ؟ وأيَّ أموالٍ نَهبَتُموها ؟ قَتَلتُم خَيرَ رِجالاتٍ بَعدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ونُزِعَتِ الرَّحمَةُ مِن قُلوبِكُم ، ألا إنَّ حِزبَ اللّه ِ هُمُ الغالِبونَ ، وحِزبَ الشَّيطانِ هُمُ الخاسِرونَ . ثُمَّ قالَت : ٠ قَتَلتُم أخي صَبرا فَوَيلٌ لِاُمِّكُمُ سَتُجزَونَ نارا حَرُّها يَتَوَقَّدُ ٠ ٠ سَفَكتُم دِماءً حَرَّمَ اللّه ُ سَفكَها وحَرَّمَهَا القُرآنُ ثُمَّ مُحَمَّدُ ٠ ٠ ألا فَابشِروا بِالنّارِ إنَّكُم غَدا لَفي قَعرِ نارٍ حَرُّها يَتَصَعَّدُ ٠ ٠ وإنّي لَأَبكي في حَياتي عَلى أخي عَلى خَيرِ مَن بَعدَ النَّبِيِّ سَيولَدُ ٠ ٠ بِدَمعٍ غَزيرٍ مُستَهَلٍّ مُكَفكَفٍ عَلَى الخَدِّ مِنّي دائِبٌ لَيسَ يُحمَدُ [٣] ٠ قالَ الرّاوي : فَضَجَّ النّاسُ بِالبُكاءِ وَالنَّحيبِ وَالنَّوحِ ، ونَشَرَ النِّساءُ شُعورَهُنَّ ، وحَثَينَ التُّرابَ عَلى رُؤوسِهِنَّ ، وخَمَشنَ [٤] وُجوهَهُنَّ ، ولَطَمنَ خُدودَهُنَّ ، ودَعَونَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ ، وبَكَى الرِّجالُ ونَتَفوا لِحاهُم ، فَلَم يُرَ باكِيَةٌ وباكٍ أكثَرَ مِن ذلِكَ اليَومِ . [٥]
[١] ثمّة غموض يكتنف شخصية أم كلثوم التي كانت في كربلاء ، وهل أنّها هي نفس السيّدة زينب ، أو أنّها بنت اُخرى للإمام عليّ وفاطمة عليهماالسلام ، أو أنّها من بناته من غير فاطمة عليهاالسلام، آراء اختُلف فيها .[٢] هضَمَهُ : دفَعَهُ عن موضعه ، وقيل : كسَرَهُ ، وهَضَمَهُ حقّه : نقصه (المصباح المنير : ص ٦٣٨ «هضمه») .[٣] في بحار الأنوار : «ذائبا ليس يجمد» بدل «دائب ليس يحمد» .[٤] في المصدر : «وخمش» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٥] . الملهوف : ص ١٩٨ ، مثير الأحزان : ص ٨٨ نحوه من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١١٢ .