دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٨
٢٨٤.مجمع البيان ـ حَولَ نُزولِ سورَةِ «هَل أتى» ـ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بنُ الحَسَنِ أبو عَبدِ اللّه ِ بنُ الحَسَنِ أنَّها مَدَنِيَّةٌ نَزَلَت في عَلِيٍّ و فاطِمَةَ عليهماالسلامالسّورَةُ كُلُّها . [١]
٢٨٥.اُسد الغابة عن مجاهد عن ابن عبّاس ـ في قَولِهِ تَعالى : «يُوفُونَ بِالنَّذْرِ و: مَرِضَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهماالسلامفَعادَهُما جَدُّهُما رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وعادَهُما عامَّةُ العَرَبِ ، فَقالوا : يا أبَا الحَسَنِ لَو نَذَرتَ عَلى وُلدِكَ نَذرا . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : إن بَرَءا مِمّا بِهِما صُمتُ للّه ِِ عز و جلثَلاثَةَ أيّامٍ شُكرا ، وقالَت فاطِمَةُ عليهاالسلامكَذلِكَ ، وقالَت جارِيَةٌ يُقالُ لَها «فِضَّةُ» ، نوبِيَّةٌ : إن بَرَأَ سَيِّدايَ صُمتُ للّه ِِ عز و جل شُكرا . فَاُلبِسَ الغُلامانِ العافِيَةَ ، ولَيسَ عِندَ آلِ مُحَمَّدٍ قَليلٌ ولا كَثيرٌ ، فَانطَلَقَ عَلِيٌّ عليه السلام إلى شَمعونَ الخَيبَرِيِّ فَاستَقرَضَ مِنهُ ثَلاثَةَ آصُعٍ مِن شَعيرٍ ، فَجاءَ بِها فَوَضَعَها ، فَقامَت فاطِمَةُ عليهاالسلامإلى صاعٍ فَطَحَنَتهُ وَاختَبَزَتهُ ، وصَلّى عَلِيٌّ عليه السلام مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، ثُمَّ أتَى المَنزِلَ فَوُضِعَ الطَّعامُ بَينَ يَدَيهِ ، إذ أتاهُم مِسكينٌ فَوَقَفَ بِالبابِ فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ ، مِسكينٌ مِن أولادِ المُسلِمينَ ، أطعِموني أطعَمَكُمُ اللّه ُ عز و جلعَلى مَوائِدِ الجَنَّةِ ، فَسَمِعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَمَرَهُم فَأَعطَوهُ الطَّعامَ ، ومَكَثوا يَومَهُم ولَيلَتَهُم لَم يَذوقوا إلَا الماءَ . فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّاني ، قامَت فاطِمَةُ عليهاالسلام إلى صاعٍ وخَبَزَتهُ ، وصَلّى عَلِيٌّ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ووُضِعَ الطَّعامُ بَينَ يَدَيهِ ، إذ أتاهُم يَتيمٌ فَوَقَفَ بِالبابِ ، وقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ ، يَتيمٌ بِالبابِ مِن أولادِ المُهاجِرينَ ، استُشهِدَ والِدي ، أطعِموني ، فَأَعطَوهُ الطَّعامَ ، فَمَكَثوا يَومَينِ لَم يَذوقوا إلَا الماءَ . فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ قامَت فاطِمَةُ عليهاالسلام إلَى الصّاعِ الباقي فَطَحَنَتهُ وَاختَبَزَتهُ ، فَصَلّى عَلِيٌّ عليه السلام مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، ووُضِعَ الطَّعامُ بَينَ يَدَيهِ إذ أتاهم أسيرٌ ، فَوَقَفَ بِالبابِ وقالَ : السَّلامُ عَلَيكُم أهلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ ، تَأسِرونَنا وتَشُدّونَنا ولا تُطعِمونَنا ، أطعِموني فَإِنّي أسيرٌ ، فَأَعطَوهُ ، ومَكَثوا ثَلاثَةَ أيّامٍ و لَيالِيَها لَم يَذوقوا إلَا الماءَ . فَأَتاهُم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله فَرَأى ما بِهِم مِنَ الجوعِ ، فَأَنزَلَ اللّه ُ تَعالى : «هَلْ أَتَى عَلَى الْاءِنسَـنِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ» إلى قَولِهِ «لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَ لَا شُكُورًا» . [٢]
[١] مجمع البيان : ج ١٠ ص ٦١٢ نقلاً عن تفسير أبي حمزة الثمالي .[٢] اُسد الغابة : ج ٧ ص ٢٣٠ ، تفسير القرطبي : ج ١٩ ص ١٣٠ ، شواهد التنزيل : ج ٢ ص ٣٩٤ ح ١٠٤٢ ، البداية والنهاية : ج ٥ ص ٣٢٩ ؛ تأويل الآيات الظاهرة : ج ٢ ص ٧٥٠ وراجع : تفسير الثعلبي : ج ١٠ ص ٩٩ والأمالي للصدوق : ص ٥٧٤ ح ٧٨٧ وبشارة المصطفى : ص ١٧٧ .