دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٣٢
١٢٧.الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس : كُنّا قُعودا عِندَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، إذ جاءَت فاطِمَةُ عليهاالسلامتَبكي ، فَقالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : ما يُبكيكِ يا فاطِمَةُ؟ قالَت : يا أبَه ! خَرَجَ الحَسَنُ وَالحُسَينُ ، فَما أدري أينَ باتا؟ فَقالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : يا فاطِمَةُ ، لا تَبكي ، فَاللّه ُ الَّذي خَلَقَهُما ، هُوَ ألطَفُ بِهِما مِنكِ . ورَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يَدَهُ إلَى السَّماءِ ، فَقالَ : اللّهُمَّ إن كانا أخَذا بَرّا أو بَحرا فَاحفَظهُما وسَلِّمهُما . فَنَزَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام مِنَ السَّماءِ ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّه َ يُقرِئُكَ السَّلامَ ، وهُوَ يَقولُ : لا تَحزَن ، ولا تَغتَمَّ لَهُما ؛ فَإِنَّهُما فاضِلانِ فِي الدُّنيا ، فاضِلانِ فِي الآخِرَةِ ، وأبوهُما أفضَلُ مِنهُما ، هُما نائِمانِ في حَظيرَةِ [١] بَنِي النَّجّارِ ، وقَد وَكَّلَ اللّه ُ بِهِما مَلَكا . قالَ : فَقامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَرِحا ومَعَهُ أصحابُهُ ، حَتّى أتَوا حَظيرَةَ بَنِي النَّجّارِ ، فَإِذا هُم بِالحَسَنِ مُعانِقا لِلحُسَينِ عليهماالسلام ، وإذَا المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِما قَدِ افتَرَشَ أحَدَ جَناحَيهِ تَحتَهُما وغَطّاهُما بِالآخَرِ . قالَ : فَمَكَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله يُقَبِّلُهُما حَتَّى انتَبَها ، فَلَمَّا استَيقَظا حَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله الحَسَنَ عليه السلام ، وحَمَلَ جَبرَئيلُ عليه السلام الحُسَينَ عليه السلام ، فَخَرَجَ مِنَ الحَظيرَةِ وهُوَ يَقولُ : وَاللّه ِ ، لَاُشَرِّفَنَّكُما كَما شَرَّفَكُمُ اللّه ُ عز و جل . فَقالَ لَهُ أبو بَكرٍ : ناوِلني أحَدَ الصَّبِيَّينِ اُخَفِّف عَنكَ . فَقالَ : يا أبا بَكرٍ ! نِعمَ الحامِلانِ ، ونِعمَ الرّاكِبانِ ، وأبوهُما أفضَلُ مِنهُما . [٢]
[١] الحَظيرَةُ : الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيها البرد والريح (النهاية : ج ١ ص ٤٠٤ «حظر») .[٢] الأمالي للصدوق : ص ٥٢٢ ح ٧٠٩ ، بشارة المصطفى : ص ١٧٢ ، روضة الواعظين : ص ١٣٦ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٢٦ ، المناقب للكوفي : ج ٢ ص ٥٩١ ح ١١٠٠ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٣٧ ص ٨٩ ح ٥٥ ؛ المناقب للخوارزمي : ص ٢٨٧ ، ذخائر العقبى : ص ٢٢٦ كلاهما نحوه .