دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
٣٠.عيون أخبار الرضا عليه السلام بإسناده عن عليّ بن حَدَّثَتني أسماءُ بِنتُ عُمَيسٍ ، قالَت : حَدَّثَتني فاطِمَةُ عليهاالسلام : لَمّا حَمَلتُ بِالحَسَنِ عليه السلام ووَلَدتُهُ ، جاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا أسماءُ ، هَلُمِّي ابني ، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ ... . قالَت أسماءُ : فَلَمّا كانَ بَعدَ حَولٍ وُلِدَ الحُسَينُ عليه السلام ، وجاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا أسماءُ ، هَلُمِّي ابني ، فَدَفَعتُهُ إلَيهِ . [١]
٣١.الخرائج والجرائح عن المقداد بن الأسود عن فاطمة ع لَمّا وَلَدتُ الحَسَنَ ، أمَرَني أبي ألّا ألبَسَ ثَوبا أجِدُ فيهِ اللَّذَّةَ حَتّى أفطِمَهُ ، فَأَتاني أبي زائِرا ، فَنَظَرَ إلَى الحَسَنِ وهُوَ يَمُصُّ النَّوى ، قالَ : فَطَمتِهِ؟ قُلتُ : نَعَم . قالَ : إذا أحَبَّ عَلِيٌّ الاِشتِمالَ فَلا تَمنَعيهِ؛ فَإِنّي أرى في مُقَدَّمِ وَجهِكِ ضَوءا ونورا ، وذلِكِ أنَّكِ سَتَلِدينَ حُجَّةً لِهذَا الخَلقِ ، وحُجَّةً عَلى ذَا الخَلقِ . فَلَمّا أن تَمَّ الشَّهرُ مِن حَملي ، وَجَدتُ في بَطني سُخنَةً ، فَقُلتُ لِأَبي ذلِكَ . فَدَعا بِتَورٍ [٢] مِن ماءٍ ، فَتَكَلَّمَ عَلَيهِ وتَفَلَ فيهِ ، وقالَ : اِشرَبي ، فَشَرِبتُ ، فَطَرَدَ اللّه ُ عَنّي ما كُنتُ أجِدُ . وصِرتُ فِي الأَربَعينَ مِنَ الأَيّامِ ، فَوَجَدتُ دَبيبا في ظَهري كَدَبيبِ النَّملِ بَينَ الجِلدَةِ وَالثَّوبِ ، فَلَم أزَل عَلى ذلِكَ حَتّى تَمَّ الشَّهرُ الثّاني ، فَوَجَدتُ الاِضطِرابَ وَالحَرَكَةَ ، فَوَاللّه ِ لَقَد تَحَرَّكَ في بَطني وأنَا بَعيدَةٌ عَنِ المَطعَمِ وَالمَشرَبِ ، فَعَصَمَنِي اللّه ُ عَنهُما كَأَنّي شَرِبتُ مَنّا [٣] لَبَنا ، حَتّى تَمَّ الثَّلاثَةُ وأنَا أجِدُ الخَيرَ وَالزِّيادَةَ في مَنزِلي . فَلَمّا صِرتُ فِي الأَربَعَةِ ، آنَسَ اللّه ُ بِهِ وَحشَتي ، ولَزِمتُ المَسجِدَ لا أبرَحُ [٤] مِنهُ إلّا لِحَاجَةٍ تَظهَرُ لي ، فَكُنتُ فِي الزِّيادَةِ وَالخِفَّةِ في ظاهِري وباطِني ، حَتّى أكمَلتُ الخَمسَةَ . فَلَمّا أن دَخَلَتِ السِّتَّةُ ، كُنتُ لا أحتاجُ فِي اللَّيلَةِ الظَّلماءِ إلى مِصباحٍ ، وجَعَلتُ أسمَعُ ـ إذا خَلَوتُ بِنَفسي في مُصَلّايَ ـ التَّسبيحَ وَالتَّقديسَ في بَطني . فَلَمّا مَضى مِنَ السِّتَّةِ تِسعٌ ازدَدتُ قُوَّةً ، وكُنتُ ضَعيفَةَ اللَّذّاتِ [٥] ، فَذَكَرتُ ذلِكَ لِاُمِّ سَلَمَةَ [٦] ، فَشَدَّ اللّه ُ بِها أزري . [٧] فَلَمّا زادَتِ العَشرُ مِنَ السِّتَّةِ ، وغَلَبَتني عَيني ، أتاني آتٍ في مَنامي ، فَمَسَحَ جَناحَهُ عَلى ظَهري فَفَزِعتُ ، وقُمتُ وأسبَغتُ الوُضوءَ فَصَلَّيتُ رَكعَتَينِ ، ثُمَّ غَلَبَتني عَيني ، فَأَتاني آتٍ في مَنامي ، وعَلَيهِ ثِيابٌ بيضٌ ، فَجَلَسَ عِندَ رَأسي ، فَنَفَخَ في وَجهي وفي قَفايَ ، فَقُمتُ وأنَا خائِفَةٌ ، فَأَسبَغتُ الوُضوءَ ، وأدَّيتُ أربَعا ، ثُمَّ غَلَبَتني عَيني ، فَأَتاني آتٍ في مَنامي ، فَأَقعَدَني ورَقاني [٨] وعَوَّذَني . فَأَصبَحتُ ـ وكانَ يَومَ اُمِّ سَلَمَةَ المُبارَكَةِ ـ فَدَخَلتُ في ثَوبِ حَمامَةَ [٩] ، ثُمَّ أتَيتُ اُمَّ سَلَمَةَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله إلى وَجهي ، ورَأَيتُ أثَرَ السُّرورِ في وَجهِهِ ، فَذَهَبَ عَنّي ما كُنتُ أجِدُ ، وحَكَيتُ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . فَقالَ : أبشِري ، أمَّا الأَوَّلُ : فَخَليلي عَزرائيلُ عليه السلام ، المُوَكَّلُ بِأَرحامِ النِّساءِ يَفتَحُها . وأمَّا الثّاني : فَخَليلي ميكائيلُ عليه السلام ، المُوَكَّلُ بِأَرحامِ أهلِ بَيتي ، نَفَخَ فيكِ ؟ فَقُلتُ : نَعَم . قالَت : ثُمَّ ضَمَّني إلى نَفسِهِ ، فَقالَ : أمَّا الثّالِثُ فَأَخي جَبرَئيلُ عليه السلام ، يُقيمُهُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ بِوَلَدِكِ . فَرَجَعتُ ، فَأَنزَلتُهُ في تَمامِ السِّتَّةِ . [١٠]
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ٢٥ ح ٥ ، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٢٤١ ح ١٤٦ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٢٧ عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٣٩ ح ٤ ؛ ذخائر العقبى : ص ٢٠٧ من دون إسناد إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السلام نحوه .[٢] تَوْر : إناء من صُفر أو حِجارة كالإجّانة (النهاية : ج ١ ص ١٩٩ «تور») .[٣] المَنُّ : رطلان (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤١٩ «منن») .[٤] برحَ مكانَه : زال عنه (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢١٥ «برح») .[٥] كذا في المصدر ، ولا توجد هذه العبارة في بحار الأنوار .[٦] اُمّ سلمة ، هند بنت أبي اُميّة بن المغيرة القرشيّة المخزوميّة ، اشتهرت بكنيتها . كان أبوها من الأجواد . هاجرت مع زوجها أبي سلمة الى الحبشة ثمّ هاجرت إلى المدينة ، وكانت أوّل ظعينة دخلت إلى المدينة مهاجرة . لمّا مات زوجها من الجراحة التي أصابته في اُحد ، تزوّجها النبيّ صلى الله عليه و آله في سنة (٤ ه) ، روت عن النبيّ صلى الله عليه و آله وكانت من الفقهاء الصحابيات ، وقصّة الكساء المعروفة وقعت في بيتها ، فقال لها النبي صلى الله عليه و آله : «انك على خير» ، وكانت ذات جمال بارع ورأي ثاقب .كانت من المعروفين بمحبة أهل البيت عليهم السلام و ولائهم استودعها الحسين عليه السلام صحيفة مختومة وسلاح النبيّ صلى الله عليه و آله وغيرهما من ميراث النبيّ صلى الله عليه و آله ، ثمّ قبضها بعد ذلك عليّ بن الحسين عليه السلام . توفّيت في خلافة يزيد بن معاوية سنة (٦١ ه) و دفنت بالبقيع (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٨٦ ـ ٩٦ وسير أعلام النبلاء : ج ٢ ص ٢٠١ ـ ٢١٠ والإصابة : ج ٨ ص ٣٤٢ و ٤٠٤ والكافي : ج ١ ص ٢٣٥ ح٧ و٨ وص ٢٨٧ ح ١ والأمالي للطوسي : ص ٣٦٨ ح ٧٨٣) .[٧] يقال : أزَّرَه وآزَرَهُ : إذا أعانه وأسعده ، من الأزْر : القوّة والشدّة (النهاية : ج ١ ص ٤٦ «أزر») .[٨] الرُّقية : العوذة التى يرقى بها صاحب الآفة ، كالحمّى (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٧٢٦ «رقى») .[٩] حمامة : امرأة كانت تخدم في بيت فاطمة الزّهراء عليهاالسلام كما يظهر من بعض الأخبار راجع : الخرائج والجرائح : ج٢ ص٨٤٢ . .[١٠] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٨٤٣ ح ٦٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٧٢ ح ٣٩ .