دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٤
١٦٨.تاريخ دمشق : رَبابُ بِنتُ امرِئِ القَيسِ بنِ عَدِيِّ بنِ أوسِ بنِ جابِرِ بنِ كَعبِ بنِ عُلَيمِ بنِ هُبَلِ بنِ عَبدِ اللّه ِ بنِ كِنانَةَ الكَلبِيَّةُ ، زَوجُ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام واُمُّ ابنَتِهِ سُكَينَةَ ، كانَت فيمَن قُدِمَ بِهِ مِن آلِ الحُسَينِ عليه السلام دِمَشقَ ـ بَعدَ قَتلِهِ ـ عَلى يَزيدَ ، وذَكَرَهَا الحُسَينُ عليه السلام في شِعرٍ لَهُ . قالَ عَوفُ بنُ خارِجَةَ : إنّي عِندَ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ في خِلافَتِهِ ، إذ أقبَلَ رَجُلٌ أصعَرُ [١] يَتَخَطّى رِقابَ النّاسِ ، حَتّى قامَ بَينَ يَدَي عُمَرَ ، فَحَيّاهُ تَحِيَّةَ الخِلافَةِ ، فَقالَ عُمَرُ : ما أنتَ؟ فَقالَ : اِمرُؤٌ نَصرانِيٌّ ، وأنَا امرُؤُ القَيسِ بنِ عَدِيٍّ الكَلبِيُّ ، فَلَم يَعرِفهُ عُمَرُ ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ القَومِ : هذا صاحِبُ بَكرِ بنِ وائِلٍ ، الَّذي أغارَ عَلَيهِم فِي الجاهِلِيَّةِ يَومَ فَلَجٍ . [ قالَ عُمَرُ : ] [٢] فَما تُريدُ؟ قالَ : اُريدُ الإِسلامَ ، فَعَرَضَ عَلَيهِ فَقَبِلَهُ ، ثُمَّ دَعا لَهُ بِرُمحٍ ، فَعَقَدَ لَهُ عَلى مَن أسلَمَ مِن قُضاعَةَ ، قالَ : فَأَدبَرَ الشَّيخُ وَاللِّواءُ يَهتَزُّ عَلى رَأسِهِ . قالَ عَوفُ بنُ خارِجَةَ : ما رَأَيتُ رَجُلاً لَم يُصَلِّ سَجدَةً ، اُمِّرَ عَلى جَماعَةٍ مِنَ المُسلِمينَ قَبلَهُ! قالَ : ونَهَضَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ومَعَهُ ابناهُ الحَسَنُ وَالحُسَينُ عليهم السلام مِنَ المَجلِسِ حَتّى أدرَكَهُ ، فَأَخَذَ بِرَأسِهِ ، فَقالَ : أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ، ابنُ عَمِّ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وصِهرُهُ ، وهذانِ ابنايَ مِنِ ابنَتِهِ ، وقَد رَغِبنا في صِهرِكَ فَأَنكِحنا . قالَ : قَد أنكَحتُكَ يا عَلِيُّ المُحَيّاةَ بِنتَ امرِئِ القَيسِ ، وأنكَحتُكَ يا حَسَنُ سَلمى بِنتَ امرِئِ القَيسِ ، وأنكَحتُكَ يا حُسَينُ الرَّبابَ بِنتَ امرِئِ القَيسِ . وهِيَ الَّتي يَقولُ فيهَا الحُسَينُ عليه السلام : ٠ لَعَمرُكَ إنَّني لَاُحِبُّ دارا تَحُلُّ بِها سُكَينَةُ وَالرَّبابُ ٠ ٠ اُحِبُّهُما وأبذُلُ بَعدُ مالي ولَيس لِلائِمي فيها عِتابُ ٠ ٠ ولَستُ لَهُم وإن عَتَبوا مُطيعا حَياتي أو يُغَيِّبَنِي التُّرابُ ٠ وهِيَ الَّتي أقامَت عَلى قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام حَولاً ، ثُمَّ قالَت : ٠ إلَى الحَولِ ثُمَّ اسمُ السَّلامِ عَلَيكُما [٣] ومَن يَبكِ حَولاً كامِلاً فَقَدِ اعتَذَر ٠ وسُكَينَةُ اسمُها آمِنَةُ أو اُمَيمَةُ ، وإنَّما سُكَينَةُ لَقَبٌ لَقَّبَتها اُمُّهَا الرَّبابُ بِنتُ امرِئِ القَيسِ . ولَمّا تُوُفِّيَ الحُسَينُ عليه السلام ، خُطِبَتِ الرَّبابُ واُلِحَّ عَلَيها ، فَقالَت : ما كُنتُ لِأَتَّخِذَ حَموا [٤] بَعدَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَلَم تَزَوَّج ، وعاشَت بَعدَهُ سَنَةً لَم يُظِلَّها سَقفُ بَيتٍ ، حَتّى بُلِيَت وماتَت كَمَدا [٥] ، وكانَت مِن أجمَلِ النِّساءِ وأعقَلِهِنَّ . وقيلَ : إنَّها ماتَت في زَمَنِ الحُسَينِ عليه السلام . [٦]
[١] الصَّعَرُ : مَيل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشّدقين (المصباح المنير : ص ٣٤٠ «صعر») .[٢] ما بين المعقوفين إضافة منّا يقتضيها السياق .[٣] الظاهر أنّ مرادها الحسين عليه السلام وابنها عبد اللّه .[٤] حَمْوُ المرأة وحَمَاها : أبو زوجها ، وأخو زوجها ، وكذلك من كان قِبله (لسان العرب : ج ١٤ ص ١٩٧ «حما») .[٥] الكَمَدُ : الحزن المكتوم (الصحاح : ج ٢ ص ٥٣١ «كمد») .[٦] تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١١٩ وراجع : الأغاني : ج ١٦ ص ١٤٧ والبداية والنهاية : ج ٨ ص ٢١٠ وتذكرة الخواصّ : ص ٢٦٥ .