دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٨٨
١٦٩.الإصابة عن عوف بن خارجة : إنّي وَاللّه ِ لَعِندَ عُمَرَ في خِلافَتِهِ ، إذ أقبَلَ رَجُلٌ أمعَرُ [١] يَتَخَطّى رِقابَ النّاسِ ، حَتّى قامَ بَينَ يَدَي عُمَرَ فَحَيّاهُ بِتَحِيَّةِ الخِلافَةِ ، فَقالَ : مَن أنتَ؟ قالَ : اِمرُؤٌ نَصرانِيٌّ ، وأنَا امرُؤُ القَيسِ بنِ عَدِيٍّ الكَلبِيُّ ، فَلَم يَعرِفهُ عُمَرُ . فَقالَ لُهُ رَجُلٌ : هذا صاحِبُ بَكرِ بنِ وائِلٍ ، الَّذي أغارَ عَلَيهِم فِي الجاهِلِيَّةِ . قالَ : فَما تُريدُ؟ قالَ : اُريدُ الإِسلامَ ، فَعَرَضَهُ عَلَيهِ فَقَبِلَهُ ، ثُمَّ دَعا لَهُ بِرُمحٍ فَعَقَدَ لَهُ عَلى مَن أسلَمَ مِن قُضاعَةَ ، فَأَدبَرَ الشَّيخُ وَاللِّواءُ يَهتَزُّ عَلى رَأسِهِ . قالَ عَوفٌ : ما رَأَيتُ رَجُلاً لَم يُصَلِّ صَلاةً ، اُمِّرَ عَلى جَماعَةٍ مِنَ المُسلِمينَ قَبلَهُ! قالَ : ونَهَضَ عَلِيٌّ وَابناهُ حَتّى أدرَكَهُ ، فَقالَ لَهُ : أنَا عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ ابنُ عَمِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، وهذانِ ابنايَ مِنِ ابنَتِهِ ، وقَد رَغِبنا في صِهرِكَ فَأَنكِحنا . قالَ : قَد أنكَحتُكَ يا عَلِيُّ المُحَيّاةَ ابنَةَ امرِئِ القَيسِ ، وأنكَحتُكَ يا حَسَنُ سَلمى بِنتَ امرِئِ القَيسِ ، وأنكَحتُكَ يا حُسَينُ الرَّبابَ بِنتَ امرِئِ القَيسِ . قالَ : وهِيَ اُمُّ سُكَينَةَ ، وفيها يَقولُ الحُسَينُ : ٠ لَعَمرُكَ إنَّني لَاُحِبُّ دارا تَحُلُّ بِها سُكَينَةُ وَالرَّبابُ ٠ وهِيَ الَّتي أقامَت عَلى قَبرِ الحُسَينِ حَولاً ، ثُمَّ أنشَدَت : ٠ إلَى الحَولِ ثُمَّ اسمُ السَّلامِ عَلَيكما ومَن يَبكِ حَولاً كامِلاً فَقَدِ اعتَذَر [٢] ٠
[١] أمعَرَ : ذهب شعره (لسان العرب : ج ٥ ص ١٨٠ «معر») .[٢] الإصابة : ج ١ ص ٣٥٥ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤١٥ عن عوف بن حارثة المري نحوه وفيه : «زينب» بدل «سلمى» .