دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٨
١٥٨.دلائل الإمامة عن المسيّب بن نجبة : لَمّا وَرَدَ سَبيُ الفُرسِ إلَى المَدينَةِ ، أرادَ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ بَيعَ النِّساءِ ، وأن يَجعَلَ الرِّجالَ عَبيدا لِلعَرَبِ ، وأن يَرسُمَ عَلَيهِم : أن يَحمِلُوا العَليلَ وَالضَّعيفَ وَالشَّيخَ الكَبيرَ فِي الطَّوافِ عَلى ظُهورِهِم حَولَ الكَعبَةِ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : أكرِموا كَريمَ كُلِّ قَومٍ . فَقالَ عُمَرُ : قَد سَمِعتُهُ يَقولُ : إذا أتاكُم كَريمُ قَومٍ فَأَكرِموهُ وإن خالَفَكُم . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : فَمِن أينَ لَكَ أن تَفعَلَ بِقَومٍ كُرَماءَ ما ذَكَرتَ ؟ إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ قَد ألقَوا إلَيكُمُ السَّلَمَ ، ورَغِبوا فِي الإِسلامِ وَالسَّلامِ ، ولا بُدَّ مِن أن يَكونَ لي مِنهُم ذُرِّيَّةٌ ، وأنَا اُشهِدُ اللّه َ واُشهِدُكُم أنّي قَد أعتَقتُ نَصيبي مِنهُم لِوَجهِ اللّه ِ . فَقالَ جَميعُ بَني هاشِمٍ : قَد وَهَبنا حَقَّنا أيضا لَكَ . فَقالَ : اللّهُمَّ اشهَد أنّي قَد أعتَقتُ جَميعَ ما وَهَبونيهِ مِن نَصيبِهِم لِوَجهِ اللّه ِ . فَقالَ المُهاجِرونَ وَالأَنصارُ : قَد وَهَبنا حَقَّنا لَكَ يا أخا رَسولِ اللّه ِ . فَقالَ : اللّهُمَّ اشهَد أنَّهُم قَد وَهَبوا حَقَّهُم وقَبِلتُهُ ، وَاشهَد لي بِأَنّي قَد أعتَقتُهُم لِوَجهِكَ . فَقالَ عُمَرُ : لِمَ نَقَضتَ عَلَيَّ عَزمي فِي الأَعاجِمِ؟ ومَا الَّذي رَغَّبَكَ عَن رَأيي فيهِم؟ فَأَعادَ عَلَيهِ ما قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله في إكرامِ الكُرَماءِ ، وما هُم عَلَيهِ مِنَ الرَّغبَةِ فِي الإِسلامِ . فَقالَ عُمَرُ : قَد وَهَبتُ للّه ِِ ولَكَ ـ يا أبَا الحَسَنِ ـ ما يَخُصُّني وسائِرَ ما لَم يوهَب لَكَ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : اللّهُمَّ اشهَد عَلى ما قالوهُ ، وعَلى عِتقي إيّاهُم . فَرَغِبَت جَماعَةٌ مِن قُرَيشٍ في أن يَستَنكِحُوا النِّساءَ ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : هؤُلاءِ لا يُكرَهنَ عَلى ذلِكَ ، ولكِن يُخَيَّرنَ ؛ فَمَا اختَرنَهُ عُمِلَ بِهِ . فَأَشارَ جَماعَةُ النّاسِ إلى شَهرَبانَوَيهِ بِنتِ كِسرى ، فَخُيِّرَت وخوطِبَت مِن وَراءِ حِجابٍ ، وَالجَمعُ حُضورٌ ، فَقيلَ لَها : مَن تَختارينَ مِن خُطّابِكِ؟ وهَل أنتِ مِمَّن تُريدينَ بَعلاً؟ فَسَكَتَت . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : قَد أرادَت وبَقِيَ الاِختِيارُ . فَقالَ عُمَرُ : وما عِلمُكَ بِإِرادَتِهَا البَعلَ؟ فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : إنَّ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله كانَ إذا أتَتهُ كَريمَةُ قَومٍ لا وَلِيَّ لَها وقَد خُطِبَت ، أمَرَ أن يُقالَ لَها : أنتِ راضِيَةٌ بِالبَعلِ ، فَإِنِ استَحيَت وسَكَتَت ، جَعَلَ إذنَها صُماتَها ، وأمَرَ بِتَزويجِها ، وإن قالَت : لا ، لَم تُكرَه عَلى ما لا تَختارُهُ . وإنَّ شَهرَبانَوَيهِ اُرِيَتِ الخُطّابَ وأومَأَت بِيَدِها ، وأشارَت إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَاُعيدَ القَولُ عَلَيها فِي التَّخييرِ ، فَأَشارَت بِيَدِها وقالَت بِلُغَتِها : هذا إن كُنتُ مُخَيَّرَةً . وجَعَلَت أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام وَلِيَّها . وتَكَلَّمَ حُذَيفَةُ بِالخِطبَةِ ، فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : مَا اسمُكِ؟ قالَت : شاه زَنان . قالَ : نه ، شاه زَنان نيست مَگَر دُختَرِ مُحَمَّد صلى الله عليه و آله [١] ، وهِيَ سَيِّدَةُ النِّساءِ [٢] ، أنتِ شَهرَبانَوَيهِ ، واُختُكِ مُرواريدُ بِنتُ كِسرى . قالَت : آريه . [٣] ورُوِيَ أنَّ شَهرَبانَوَيهِ واُختَها مُرواريدَ خُيِّرَتا ، فَاختارَت شَهرَبانَوَيه الحُسَينَ عليه السلام ، ومُرواريدُ الحَسَنَ عليه السلام . [٤]
[١] تكلّم عليه السلام هنا بالفارسيّة ، والمعنى : «لا ، ليست سيّدة النساء إلّا بنت محمّد صلى الله عليه و آله » .[٢] في المصدر : «سيّدة نساء» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .[٣] كلمة فارسيّة تعني : «نعم» .[٤] دلائل الإمامة : ص ١٩٤ ح ١١١ ، العدد القوية : ص ٥٦ ح ٧٤ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٤٨ كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج٤٦ ص١٥ وراجع : إثبات الوصيّة : ص١٨١ والخرائج والجرائح : ج٢ ص٧٥٠ ح٦٧ .