الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٤٢ - موقف فاطمة
قال الإمام علي عليهالسلام : « إنَّ ممَّا عهد إليَّ النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّ الأُمَّة ستغدر بي بعده » [١].
وفي رواية أُخرى قال عليهالسلام : « بينما كنَّا نمشي أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آخذ بيدي .. فلمَّا خلا له الطريق اعتنقني ثُمَّ أجهش باكياً ، قلت : يا رسول الله ، ما يبكيك؟
قال : ضغائن في صدور أقوام ، لا يبدونها لك الا من بعدي » [٢].
موقف فاطمة عليهاالسلام من البيعة :لقد كان موقف عمر وأبي بكر من بضعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في منتهى الجفاء والتحدِّي ، متجاهلين مقامها الرفيع الشأن من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاسيَّما وأنَّهما قد سمعا قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إنَّ الله يغضب لغضبكِ ويرضى لرضاكِ ».
ثمَّ جاء عمر وأبو بكر إليها يلتمسان رضاها فقالت لهما : « نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبَّ فاطمة ابنتي فقد أحبَّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني!؟ » فقالا : نعم ، سمعناه من رسول الله.
فقالت : « فإنِّي أُشهد الله وملائكته أنَّكما أسخطتماني ، وما أرضيتماني ،
[١] المستدرك ٣ : ١٤٠ ، ابن عساكر ٣ : ١٤٨/١١٦٤ ـ ١١٦٨ ، تذكرة الحفَّاظ ٣ : ٩٩٥ ، ابن أبي الحديد ٦ : ٤٥ ، كنز العمَّال ١١/٣٢٩٩٧ ، الخصائص الكبرى ٢ : ٢٣٥.
[٢] مستدرك الحاكم ٣/١٣٩ ، ابن أبي الحديد ٤ : ١٠٧ ، مجمع الزوائد ٩ : ١١٨ ، كنز العمَّال. ١٧٦١٣/٤٦٥٣٣.