الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٤٠ - الفصل الأول قصة السقيفة
وبأمر الخلافة ؛ إذ يقول :
|
ما كنتُ أحسبُ أنَّ الأمرَ منصرفٌ |
عن هاشمٍ ثُمَّ منها عن أبي الحسنِ |
|
|
عن أوَّل الناس إيمانـاً وسابقةً |
وأعلم الناس بالقرآن والسننِ [١] |
وكان المهاجرون والأنصار لا يشكُّون في عليٍّ عليهالسلام [٢].
وما كان من أبي بكر الا أن ينتظر عليَّاً عليهالسلام وأصحابه أن يبايعوه! ولمَّا تأخَّرت بيعتهم أرسل عمر بن الخطَّاب إلى بيت عليٍّ عليهالسلام ، فنادى عليَّاً وأصحابه وهم في الدار فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب ليحرق البيت ومن فيه ، فقيل له : إنَّ فيه فاطمة!
قال : وإن [٣]!!
لكنَّهم اقتحموا بيت عليٍّ عليهالسلام.. وقد ثبت عن أبي بكر قوله ، حين حضرته الوفاة : « وددت أنِّي لم أكشف عن بيت فاطمة ، وتركته ولو أُغلق على حرب » [٤].
أتى قنفذ ـ رسول الخليفة الجديد ـ عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام فقال : يدعوك خليفة رسول الله. فقال عليهالسلام : « لسريع ما كذَّبتم على رسول الله »!
فرجع فأبلغ أبا بكر قوله ، فبكى أبو بكر طويلاً! فبعثه مرَّةً أُخرى بتحريض من عمر ، فقال : خليفة رسول الله يدعوك لتبايع ، فقال عليهالسلام
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٢٤ ، شرح نهج البلاغة ٦ : ٢١ وغيرها.
[٣] أنظر قصَّة هذا الحدث في : الإمامة والسياسة ١ : ١٢ ، شرح ابن أبي الحديد ٢ : ٥٦ ، ٦ : ٥٨ ، ٢٠ : ١٤٧ ، تاريخ أبي الفداء ٢ : ٦٤ ، العقد الفريد ٥ : ١٢.
[٤] الإمامة والسياسة ١ : ٢٤ ، تاريخ الطبري ٣ : ٤٣٠.