الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٤٩ - بيعته لأبي بكر
وأمَّا ابن أبي قحافة فلا والله ، ما له في رقابنا طاعة ولا بيعة »!
ثمَّ أنشد أبياتاً ، كان أوَّلها :
|
أطعنا رسول الله إذ كان بيننا |
فيا عجباً ممَّن يطيع أبا بكرِ [١] |
ومنهم : زعيم كندة الأشعث بن قيس ، الذي أمر قومه بمنع الزكاة ، وأن يلزموا بلادهم ، ويتَّحدوا على كلمة واحدة ، « فإنِّي أعلم أنَّ العرب لا تقرُّ بطاعة بني تيم بن مرَّة ، وتدع سادات البطحاء من بني هاشم إلى غيرهم .. » [٢].
والأنكى من ذلك كان الأمر مع مالك بن نويرة ، الذي استعمله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على صدقات قومه ، فلمَّا نُعي له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قام بتوزيع الصدقات على فقراء قومه ، ولم يبعثها إلى الخليفة الجديد ..
وأنشد يقول :
|
فقلتُ خذوا أموالكـم غير خائفٍ |
ولا نظرٍ فيما يجيء من الغدِ |
|
|
فإن قام بالدين الُمحـوَّق قائمٌ |
أطعنا ، وقلنا الدين دينُ محمَّدِ |
إذن هؤلاء لم تطمئن قلوبهم للخليفة الجديد ، هذه هي مشكلتهم التي من أجلها ارتكب خالد بن الوليد أبشع مجزرة في ظلَّ الخلافة الجديدة ، فضرب أعناقهم صبراً واحداً بعد الآخر وارتكب أيضاً أقبح كبيرة ، إذ واقع زوجة مالك في ليلة قتله [٣].
[١] انظر الفتوح / ابن أعثم ١ : ٥٨ ، معجم البلدان/ ياقوت الحموي ، « حضرموت ».
[٢] الفتوح ١ : ٥٩ ـ ٦٠.
[٣] الفتوح ١ : ٢١ ـ ٢٣ ، أُسد الغابة والإصابة ترجمة خالد بن نويرة ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٣١ ـ ١٣٢ ، سير أعلام النبلاء ( سير الخلفاء الراشدين ) : ٤٣.