الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٠٧ - غدير خُمٍّ
فيهنِّئوه بالإمامة ، ويسلِّموا عليه بإمرة المؤمنين ، ففعل الناس ذلك اليوم كلُّهم ، ثُمَّ أمر أزواجه وجميع نساء المؤمنين أن يدخلن معه ويسلِّمن عليه بإمرة المؤمنين ، ففعلن ذلك ، وكان ممَّن أطنب في تهنئته بذلك المقام عمر بن الخطَّاب ، وقال فيما قال : « بخٍ بخٍ لك يا عليُّ ، أصبحت مولاي ومولى كلِّ مؤمن ومؤمنة ».
وأخرج أحمد وغيره ان أبا بكر وعمر قالا له : أمسيت يبن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة [١].
وأنشد حسَّان بن ثابت :
|
يناديهـم يــومَ الغديـر نبيُّهـم |
بخُمٍّ وأسمع بالنبــيِّ مناديــا |
|
|
بأنِّي مولاكــم نعـمْ ووليُّكــم |
فقالوا ولم يبدوا هنــاك التعاميا |
|
|
إلهك مولانــا وأنـتَ وليُّنــا |
ولاتجدن في الخلق للأمر عاصيا |
|
|
فقــال له قـم يـا علـيُّ فإنَّني |
رضيتك من بعـدي إماماً وهاديا |
|
|
فمـن كنت مـولاه فهذا وليُّــه |
فكونوا له أنصـارَ صدقٍ مواليا |
|
|
هنــاك دعـا : اللَّهمَّ والِ وليَّه |
وكُن للذي عادى عليَّاً معاديا [٢] |
إذن فحديث الغدير حديث صحيح بلغ حدَّ التواتر ، جمع كثير من
[١] مسند أحمد ٤ : ٢٨١ ، فضائل الصحابة لاحمد بن حنبل ٢ : ٥٦٩/١٠١٦ و٦١٠/١٠٤٢ ، اسد الغابة ٤ : ٢٨ ، تفسير الرازي ١٢ : ٤٩ ـ ٥٠ ، روح المعاني للآلوسي ٦ : ١٩٤ ، الصواعق المحرقة : ٤٤.
[٢] روى هذه الأبيات : الخوارزمي في مقتل الإمام الحسين ١ : ٤٧ الطبعة الاولى ، والجويني في فرائد السمطين ، من طريقين ١ : ٧٣ ـ ٧٤ ، تحقيق محمَّد باقر المحمودي ، مؤسَّسة المحمودي ، ١٩٧٨م ، وابن الجوزي في تذكرة الخواص : ٣٣ ، والكنجي في كفاية الطالب : ٦٤ ، تحقيق هادي الأميني ، دار احياء تراث أهل البيت ، ط٣ ، وإعلام الورى ١ : ٢٦٢ ـ ٢٦٣. مع اختلاف في بعض الألفاظ.