الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٩٣ - ثالثاً استبدال الولاة
فمنها جنود الله ، ومنها كُتَّاب العامَّة والخاصَّة ، ومنها قضاة العدل ، ومنها عمَّال الإنصاف والرفق ، ومنها أهل الجزية والخراج من أهل الذمَّة ومسلمة الناس ، ومنها التجَّار وأهل الصناعات ، ومنها الطبقة السفلى من ذوي الحاجة والمسكنة.
وكلٌّ قد سمَّى الله سهمه ، ووضع على حدِّه فريضته في كتابه أو سُنَّة نبيِّه صلىاللهعليهوآلهوسلم عهداً من عندنا محفوظاً :
فالجنود بإذن الله ، حصون الرعيَّة ، وزين الولاة ، وعزُّ الدين ، وسُبل الأمن ، وليست تقوم الرعيَّة الا بهم ، ثُمَّ لا قوام للجنود الا بما يُخرج الله لهم من الخراج ..
ثُمَّ لا قِوام لهذين الصنفين الا بالصنف الثالث من القضاة والعمَّال والكتَّاب ، لِما يُحكِمونَ من المعاقِد ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواصِّ الأُمور وعوامِّها.
ولا قوام لهم جميعاً الا بالتجَّار وذوي الصناعات ..
ثُمَّ الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحقُّ رفدهم ومعونتهم ، وفي الله لكُلّ سَعة ، ولكلٍّ على الوالي حقٌّ بقدر ما يُصلحه .. » [١].
بلا شكٍّ لو أنَّ الإمام عليهالسلام قد تولَّى خلافة المسلمين بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مباشرة؛ لظهر الإسلام للعالم بوجهه الصحيح ، ولم تكن أُمور الغدر والجور والتزوير والفتن ، وإلى ما شابه ذلك من الأُمور التي نعيشها اليوم ، وتعيش فينا إلى آخر يوم ..
[١] نهج البلاغة ، الكتاب ٥٣ ، بتصرف.