الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٢٢٠ - سبب قتله
قال أنس بن مالك : مرض عليٌّ فدخلت عليه ، وعنده أبو بكر وعمر ، فجلست عنده ، فأتاه النبيٌّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فنظر في وجهه ، فقال له أبو بكر وعمر : يانبيَّ الله ما نراه الا ميِّتاً. فقال : « لن يموت هذا الآن ، ولن يموت حتى يُملأ غيضاً ، ولن يموت الا مقتولاً » [١].
وممَّا رواه أبو زيدٍ الأحول عن الأجلح ، عن أشياخ كندة ، قال : سمعتهم أكثر من عشرين مرَّةً يقولون : سمعنا عليَّاً عليهالسلام على المنبر يقول : « مايمنع أشقاها أن يخضّبها من فوقها بدمٍ »؟ ويضع يده على لحيته عليهالسلام [٢].
واشتهرت الرواية عن عُثمان بن المغيرة ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام لمَّا دخل رمضان يتعشَّى ليلةً عند الحسن ، وليلةً عن الحسين ، وليلةً عند عبدالله بن جعفر ، زوج زينب بنت أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان لا يزيد على ثلاث لُقم ، فقيل له في ليلةٍ من تلك الليالي في ذلك ، فقال : « يأتيني أمر الله وأنا خميصٌ ، إنَّما هي ليلةٌ أو ليلتان ». فلم تمضِ ليلة حتى قُتل [٣].
سبب قتله : [٤]وكان سبب قتله أنَّ نفراً من الخوارج اجتمعوا بمكَّة ، فتذاكروا أمرالناس وعابوا عمل ولاتهم ، ثُمَّ ذكروا أهل النهر فترحَّموا عليهم ، وقالوا : مانصنع
[١] المستدرك ٣ : ١٣٩ ، إعلام الورى ١ : ٣١٠ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٢٥٤ باختلافٍ يسير.
[٢] الإرشاد ١ : ١٣ ، وانظر الكامل في التاريخ ٣ : ٢٥٤.
[٣] الكامل في التاريخ ٣ : ٢٥٤ ، الإرشاد ١ : ١٤ ـ ١٧ ، إعلام الورى ١ : ٣٠٩ ، أُسد الغابة ٤ : ٣٥.
[٤] أنظر قصَّة قتله عليهالسلام في سير أعلام النبلاء ٢ : ٢٨٤ وما بعدها ، الكامل في التاريخ ٣ : ٢٥٤ ـ ٢٥٨ ، إعلام الورى ١ : ٣٨٩ وما بعدها ، إرشاد المفيد ١ : ٩ ، وغيرها من كتب التاريخ والتراجم.