الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١١٥ - المحور الأول خصائصه الخاصة
الحديث عن مناقب عليٍّ لا يعدو أن يكون نافلة وفضولاً ، تماماً كالحديث عن نور الشمس [١].
وهذا هو الذي يفسّر لنا تكاثر الكتب الصغيرة والكبيرة في فضائله ومناقبه في ألوان متعددة ومن جوانب مختلفة ، اجتمع فيها لرجل واحد ما لم يجتمع لعشرات الرجال في تاريخ الإسلام ، فماذا عسانا ذاكرين من ذلك كلِّه؟!
سنقصر مادة هذا الفصل على باقة صغيرة ممَّا جاء في حقِّه ، نوزِّعها على محورين :
الأول : في ما اختصَّ به من مناقب لم يشركه فيها أحد ، الا أن يكون من أهل بيته خاصةً.
الثاني : في ما دلَّ على إمامته العظمى وخلافته المباشرة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
المحور الأول : خصائصه الخاصةلقد تفرَّد عليٌّ عليهالسلام بخصائص تستحق أن يفرد فيها كتاب لعظمتها وكثرتها ، وإنَّها لتؤلِّف كتاباً جيداً ، لا تكرار فيه ولا تشابه.
ولقد جرى ، قبل عهود التصنيف ، على ألسنة الصحابة ، أشياء من ذلك لم تجرِ بحقِّ غيره ، فمنهم من ذكر جملة منها تذكيراً بحقِّه ، وإنكاراً على أُناس جهلوه أو تجاهلوه ، ومنهم من ذكر له خصالاً يتمنى لو كانت له واحدة منها ، وبعض هذا الذي ورد على ألسنة الصحابة سنجعله مدخلاً لهذا
[١] فضائل الإمام علي : ٢٨.