الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٣٢ - ٦ ـ لا ، لكنَّه علي!
بعده بقوله : « إلا أنَّه لا نبيَّ بعدي » فدلَّ هذا الاستثناء على أنَّ ما لم يستثنه حاصل لأمير المؤمنين عليهالسلام بعده ، وإذا كان من جملة المنازل الخلافة في الحياة ، وثبتت بعده ، فقد تبيَّن صحَّة النصِّ عليه بالإمامة [١].
٥ ـ لن يخرجكم من هدى ولن يُدخلكم في ضلالة :وذلك من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأُمَّته : « من أحبَّ أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنَّة عدنٍ غرسها ربِّي ، فليتولَّ عليَّ بن أبي طالب ، فإنَّه لن يُخرجكم من هدى ، ولن يُدخلكم في ضلالة » [٢].
وفي هذا دلالة واضحة على فرض ولاية الإمام عليٍّ عليهالسلام ، كما يصرِّح مرَّة أُخرى عليه أفضل السلام بقوله : « يا عليُّ ، أنت تبيِّن لأُمَّتي ما اختلفوا فيه من بعدي » [٣].
٦ ـ لا ، لكنَّه علي! :عليٌّ عليهالسلام هو الذي قال عنه رسول الله : « إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله » فتطاولت لذلك الأعناق كلٌّ يقول : أنا هو! وفيهم أبو بكر وعمر ، فيقول عليه الصلاة والسلام : « لا ، لا ، لكنَّه عليٌّ » [٤].
[١] إعلام الورى ١ : ٣٣١ ـ ٣٣٢ بتصرُّف.
[٢] المستدرك : ٢ : ١٢٨ ، لسان الميزان ٢ : ٣٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٠٨ كنز العمَّال. ١١ : ٦١١/٣٢٩٦٠.
[٣] المستدرك ٣ : ١٢٢ ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، حلية الأولياء ١ : ٦٤ ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الإمام علي ٢ : ٤٨٦/١٠١٤ ـ ١٠١٨ ، مناقب الخوارزمي : ٢٣٦ ، كنز العمَّال ١١/٣٢٩٨٣.
[٤] أنظر : مسند أحمد ٣ : ٨٢ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٩٨.