الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٩٢ - وقعة خيبر
المسلمون » [١].
ومهما يكن الحال فإن دلَّت هذه الروايات على شيءٍ ، فإنَّما تدلُّ على شجاعة الإمام وقدرته الخارقة العجيبة في بدنه ، مع قوة إلهيّة معنوية عالية ، وعليٌّ عليهالسلام نفسه يقول عن هذا الحادث : « والله ما قلعت باب الحصن بقوَّة جسدية ، ولكن بقوَّة ربَّانية » [٢].
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : « لمَّا قدم عليٌّ عليهالسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفتح خيبر قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لولا أن يقول فيك طوائف من أُمَّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم قولاً لا تمرُّ بملأ الا أخذوا من تراب رجليك ومن فضل طهورك فيستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منِّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنَّك منِّي بمنزلة هارون من موسى الا أنَّه لا نبيَّ بعدي ، وأنَّك تؤدِّي ذمَّتي ، وتقاتل على سُنَّتي ، وأنَّك في الآخرة غداً أقرب الناس منِّي ، وأنَّك غداً على الحوض خليفتي ... إلى آخره ».
فخرَّ عليٌّ عليهالسلام ساجداً ، ثُمَّ قال : « الحمد لله الذي منَّ عليَّ بالإسلام ، وعلَّمني القرآن ، وحبَّبني إلى خير البريَّة ، خاتم النبيِّين وسيِّد المرسلين ، إحساناً منه إليَّ ، وفضلاً منه عليَّ ».
فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عند ذلك : « لولا أنت يا عليُّ لم يُعرف المؤمنون بعدي » » [٢].
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٥٦ ، وانظر : سير أعلام النبلاء ( الخلفاء الراشدين ) : ٢٢٩.
[٢] ارشاد القلوب ٢ : ٢١٩.
[٣] إعلام الورى ١ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ ، ابن المغازلي / المناقب : ٢٢٧/٢٨٥ وقطعة منه في مجمع الزوائد ٩ :