الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٦١ - ٢ ـ زواج عليٍّ من فاطمة الزهراء
قال : « مرحباً وأهلاً ». لم يزده عليهما.
فخرج عليٌّ على أولئك الرهط من الأنصار ينظرونه. قالوا : ما وراءك؟ قال : « ما أدري غير أنَّه قال لي : مرحباً وأهلاً ».
قالوا : يكفيك من رسول الله إحداهما ، أعطاك الأهل أعطاك المرحب [١].
ثمَّ إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عرض « خطبة عليٍّ » على فاطمة ، فقال لها : « إنَّ عليَّاً يذكرك » [٢] ، فسكتت ، فخرج يقول : « سكوتها إقرارها ».
وحين وجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القبول من كلا الطرفين ، سأل عليَّاً عليهالسلام : « هل عندك شيء؟ » وكان لا يملك غير سيفه ودرعه وناضحه.
فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « فأمَّا سيفك فلا غنى بك عنه ، تجاهد في سبيل الله ، وتقاتل به أعداء الله ، وناضحك تنضح به على نخلك وأهلك ، وتحمل عليه حلَّك في سفرك ، ولكنِّي رضيتُ منه بالدرع » [٣].
فباعها وباع أشياء غيرها كانت عنده ، فاجتمع له منها أربعمائة درهم ، فكان هذا مهر فاطمة.
ولمَّا جاء عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام بالدراهم ، وضعها بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمره أن يجعل ثلثي الدراهم في الطيب ، والثلث الآخر في المتاع ، ففعل [٤].
[١] الطبقات الكبرى ٨ : ١٧ ، وانظر أُسد الغابة ٧ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
[٢] الطبقات الكبرى ٨ : ١٦.
[٣] عليُّ بن أبي طالب سلطة الحقِّ : ٢٧.
[٤] اتحاف السائل : ٤٤.