الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٩٠ - وقعة خيبر
يأخذها عنوةً » [١]. وفي رواية أخرى : « لأُعطينَّ الرآية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرّار » [٢].
فتطاولت لذلك الأعناق ورجا كلُّ واحد أن يكون المقصود بهذا القول.
وفيها جاء عن عمر بن الخطَّاب انَّه قال : فما أحببت الإمارة قبل يومئذٍ ، فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إليَّ ، فلمَّا كان الغد دعا عليَّاً فدفعها إليه ، فقال : « قاتل ولا تلتفت ، حتى يفتح الله عليك » [٢].
وفي تفصيل الخبر أن علياً عليهالسلام كان قد أُصيب بالرمد ، فبصق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في عينيه ، ثم أعطاه الراية [٤] ، فما شكا وجعاً حتَّى مضى لسبيله ، فنهض بالراية وعليه حلَّة حمراء [٥] ، إنطلق مهرولاً ، فركز رايته بين حجرين أمام الحصن ، فأشرف عليه رجل من يهود يخطر بسيفه ، فقال له : مَن أنت؟ قال : « أنا عليُّ بن أبي طالب » ، فقال اليهودي : غُلبتم يا معشر يهود ، وخرج مرحب اليهودي ، صاحب الحصن ، وعليه مغفر يماني ، قد نقبه مثل البيضة على رأسه ، وكان مزهوّاً بشجاعته وبطولاته ، خرج يتبختر في
« ويفتح الله على يديه » ، صحيح البخاري ـ كتاب الفضائل ٥ : ٨٧/١٩٧ و١٩٨ ، صحيح مسلم ـ كتاب الفضائل ٤ : ١٨٧١/٣٢ ـ ٣٤ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٨/٣٧٢٤ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٣/١١٧ ، مسند أحمد ١ : ١٨٥ ، ٥ : ٣٥٨ ، المستدرك ٣ : ١٠٩ ، الخصائص للنسائي : ٤ ـ ٨ ، تاريخ الاسلام للذهبي ـ المغازي : ٤٠٧ ، الاستيعاب ٣ : ٣٦.
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ١٠١.
[٢] ابن هشام / السيرة البوية ٣ : ٢٦٧ (ذكر المسير إلى خيبر).
[٣] الطبقات الكبرى ٢ : ٨٤.
[٤] الطبقات الكبرى ٢ : ٨٥ ، سير أعلام النبلاء (الخلفاء الراشدون) : ٢٢٨.
[٥] ابن الأثير في تاريخه : ١٠١.