الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٢٩ - ٢ ـ وأولى بالناس من أنفسهم
وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » [١].
٢ ـ وأولى بالناس من أنفسهم :بشأنه عليهالسلام نزل قول الله عزَّ وعلا : ( إنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلأةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون ) [٢] حينما تصدَّق بخاتمه حال الصلاة [٣].
وأثبت الآلوسي في تفسيره ، من شعر حسَّان بن ثابت في هذه الحادثة ، قال : فأنشد حسَّان :
|
أبا حسنٍ تفديك نفسي ومهجتي |
وكلُّ بطيءٍ في الهدى ومسارعِ |
|
|
فأنت الذي أعطيتَ إذ كنت راكعاً |
زكاةً ، فدتك النفس يا خير راكعِ |
|
|
فأنزلَ فيك اللهُ خيرَ ولايةٍ |
وبيَّنها في محكماتِ الشرائعِ |
وإذ كان أمير المؤمنين عليهالسلام ـ بحكم القرآن ـ أولى بالناس من أنفسهم ، لكونه وليَّهم بالنصِّ في التبيان ، وجبت طاعته على كافتهم بجليِّ البيان ، كما وجبت طاعة الله وطاعة رسوله عليه وآله السلام ، بما تضمَّنه الخبر عن
[١] أنظر تاريخ الطبري ٢ : ٣٢١ ، الكامل في التاريخ ١ : ٥٨٧ ، السيرة الحلبية ١ : ٤٦١ ، شرح نهج البلاغة ١٣ : ٢١١ ، ٢٤٤ ، تفسير البغوي ٤ : ٢٧٨ ، تفسير الخازن ٣ : ٣٧١ ـ ٣٧٢.
[٢] سورة المائدة : ٥٥.
[٣] انظر قصة تصدُّقه بالخاتم في تفسير الطبري ٦ : ١٨٦ ، أسباب النزول للواحدي : ١١٤ ، تفسير الرازي ١٢ : ٢٦ ، تفسير أبي السعود ٢ : ٥٢ ـ دار إحياء التراث العربي ، تفسير النسفي ١ : ٤٢٠ ـ دار الكتاب العربي ـ بيروت ، تفسير البيضاوي ١ : ٢٧٢ ـ دار الكتب العلمية ، ط١ ـ ١٤٠٨هـ ، معالم التنزيل للبغوي ٢ : ٢٧٢ ، لباب النقول في أسباب النزول / السيوطي : ٩٣ ـ دار إحياء العلوم ـ بيروت ، ط٣ ـ ١٤٠٦هـ ، فتح القدير / الشوكاني ٢ : ٥٣ ـ دار إحياء التراث العربي ، روح المعاني / الآلوسي ٦ : ١٦٧ ـ ١٦٩ دار إحياء التراث العربي ١٤٠٥هـ ، فضائل الصحابة ٢ : ٦٧٨/١١٥٨ ، جامع الأصول ٩ : ٤٧٨/٦٥٠٣ ، الكشَّاف / الزمخشري ١ : ٦٤٩ ، ط١.