الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٣١ - ١ ـ أوَّل الناس إسلاماً
أجمعت الروايات على أنَّه لم يتقدّم من عليٍّ شرك أبداً ، ولم يسجد لصنم قط ، وتكرَّم وجهه منذ أول وهلة ، فلا طاف حول صنم ولا سجد له ، فكانت نفسه خالصة لله تعالى ، وكان عنواناً للشرف والاستقامة ، لقد صاحبته منذ الصبا صراحة الإيمان ، والثقة العالية بالنفس ، والشجاعة الضرورية لكل إرادة حقة ، فكان إيمانه هو الحاكم المطلق ، والمسيطر الأوحد على جميع حركاته وسكناته. فلا مجال لأن يتوهّم من عبارة أنه أول الناس اسلاماً كونه على خلاف ذلك قبل البعثة.
والحقُّ أنَّه كان أوفر الناس حظاً ، بل هو الاصطفاء بحق ، حيث منَّ الله عليه بصحبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منذ صباه حتَّى نشأ على يديه ، لم يفارقه في سلم أو حرب ، وفي حل أو سفر ، إلى أن لحق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرفيق الأعلى وهو على ، صدر عليّ ..
إنّه ربيب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي كان يغذِّيه معنوياً وروحياً ويؤدّبه ويعلّمه.
ثم أسلمت السيدة خديجة أم المؤمنين فكانت ، ثالثة أهل هذا البيت ، إنّها أجابت وأسرعت الاجابة ، فكان هؤلاء الثلاثة يعبدون الله على هذا الدين الجديد قبل أن يعرفه بعد أحد غيرهم.