الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٦٤ - قصَّة الشورى
لو كان معاذ بن جبل حيَّاً لولَّيته! لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيَّاً لولَّيته »! [١] ذلك لأن تمسكه بالشورى كان له سبب مثير!!
ففي موسم الحج من تلك السنة جاء عبدالرحمن بن عوف إلى ابن عباس ، فقال له : لو سمعت ما قاله أمير المؤمنين ـ يعني عمر بن الخطاب ـ إذ بلغه أن فلاناً « قال : لو قد مات عمر لبايعت فلاناً » فما كانت بيعة أبي بكر إلاّ فلتة .. فهمّ عمر أن يخطب الناس رداً على هذا القول فنهيته لاجتماع الناس كلهم في الحج وقلت له : إذا عدت المدينة فقل هناك ما تريد ، فإنه أبعد عن إثارة الشغب.
فلما رجعوا من الحج إلى المدينة قام عمر في خطبته المذكورة.
قال ابن حجر العسقلاني : وجدته في الأنساب للبلاذري بإسناد قوي من رواية هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري ، بالإسناد المذكور في الأصل ، ولفظه قال عمر : بلغني أن الزبير قال : لو قد مات عمر لبايعنا علياً .. الحديث [٢]
اختار عمر ستة من الصحابة ، زعم : « أنَّ رسول الله كان راضياً عن هؤلاء الستَّة » وهم : عُثمان بن عفَّان وعليُّ بن أبي طالب ، وطلحة وسعد بن أبي وقَّاص والزبير وعبدالرحمن بن عوف قال : « وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ».
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ٤٥٩ ، طبقات ابن سعد ٣ : ٣٤٣.
[٢] مقدمة فتح الباري في شرح صحيح البخاري / ٣٣٧ ، القسطلاني / إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري ١٠ : ١٩.