الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٦٩ - قصَّة الشورى
يقول : « بايع الناس لأبي بكر ، وأنا والله أولى بالأمر منه وأحقُّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفَّاراً يضرب بعضهم رقاب بعضٍ بالسيف ، ثُمَّ بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحقُّ به منه ، فسمعتُ وأطعتُ مخافة أن يرجع الناس كفَّاراً يضرب بعضم رقاب بعضٍ بالسيف ، ثُمَّ أنتم تريدون أن تبايعوا عُثمان! إذاً أسمع وأُطيع » [١].
ولمَّا عزموا على البيعة لعثمان ، قال الإمام عليٌّ عليهالسلام : « أُنشدكم الله ، أفيكم أحد آخى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين نفسه غيري؟ » قالوا : لا. قال : « أفيكم أحدٌ قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كنتُ مولاه فهذا مولاه ، غيري؟ » قالوا : لا.
قال : « أفيكم أحدٌ قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت منِّي بمنزلة هارون من موسى غيري؟ » قالوا : لا.
قال : « أفيكم من أؤتمن على سورة براءة ، وقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنَّه لا يؤدِّي عنِّي الا أنا أو رجل منِّي ، غيري؟ » قالوا : لا.
قال : « ألا تعلمون أنَّ أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرُّوا عنه في مأقطِ الحرب في غير موطن ، وما فررتُ قطُّ؟ » قالوا : بلى.
قال : « ألا تعلمون أنِّي أوَّل الناس إسلاماً؟ » قالوا : بلى.
قال : « فأيُّنا أقرب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نسباً؟ » قالوا : أنت.
فقطع عليه عبدالرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا عليُّ ، قد أبى الناس الا عُثمان ، فلا تجعلنَّ على نفسك سبيلاً!
ثُمَّ توجَّه عبدالرحمن إلى أبي طلحة الأنصاري ، فقال له : يا أبا طلحة ،
[١] كنز العمَّال ٥ : ٧٢٤/١٤٢٤٣.