الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثاني مسير الإمام إلى البصرة ووقعة الجمل
|
فمنـكِ البداءُ ومنكِ الغِيـرْ |
ومنكِ الريـاحُ ومنكِ المطرْ |
|
|
وأنتِ أمرتِ بقتل الإمــام |
وقلتِ لنــا : إنَّه قد كفـرْ |
|
|
فَهَبْنا أطعنــاك في قتلِـه |
وقاتِلُـه عندنــا مَنْ أمـرْ |
|
|
ولم يسقطِ السقفُ من فوقنا |
ولم ينكسف شمسنا والقمـرْ |
|
|
وقد بايع النــاس ذا تُدرءٍ |
يزيلُ الشبا ويُقيم الصعــرْ |
|
|
ويلبسُ للحربِ أثوابها |
وما مَنْ وفى مثلُ من قد غدرْ [١] |
وقبل أن يخرج موكب عائشة ويدلو بدلوه ، كان الإمام عليهالسلام يقول : « أمرتُ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين » [٢]، فما مضت الأيَّام حتى قاتلهم ، وهذه من جملة الآيات الدالَّة عليه ، وقوله عليهالسلام لطلحة والزبير لمَّا استأذناه في الخروج إلى العمرة ، قال : « والله والله ما تريدان العمرة وإنَّما تريدان البصرة » [٣]!
وكان من نتائج هذا التمرُّد ـ كما سنأتي عليه ـ معركة البصرة ، أوَّل نكث لبيعة الإمام عليهالسلام التي انتهت بفشل موكب عائشة وقتل طلحة والزبير وعشرات الألوف من المسلمين!
تهيَّأت عائشة للخروج إلى البصرة ، وأتت أُمُّ سلمة فكلَّمتها في الخروج معهم ، فردَّت عليها أُمُّ سلمة قائلةً :
أفأُذكِّرك؟
[١] الكامل في التاريخ ٣ : ١٠٠ ، الفتوح ١ : ٤٣٤ ، تاريخ الطبري ٥ : ١٧٢ ، الإمامة والسياسة ١ : ٥٢.
[٢] إعلام الورى ١ : ٣٣٦ ، المستدرك ٣ : ١٥٠ / ٤٦٧٤ و٤٦٧٥ ، أسد الغابة ٤ : ١٢٤ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٦٢.
[٣] إعلام الورى ١ : ٣٣٧ ـ ٣٣٨.