الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١١٧ - المحور الأول خصائصه الخاصة
ولا أسبُّه ما ذكرت يوم خيبر ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لأُعطينَّ هذه الراية رجلاً يحبُّ الله ورسوله ، ويفتح الله على يديه » فتطاولنا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « أين عليٌّ »؟ قالوا : هو أرمد.
فقال : « ادعوه » فدعوه ، فمسح عينيه بريقه ، ثُمَّ أعطاه الراية ففتح الله عليه [١].
٣ ـ وسعد أيضاً يذكر ثلاث خصال أُخر لعليٍّ عليهالسلام يتمنَّى إحداهنَّ ، ويشهد منهن بفضل عليٍّ وحقِّه ، رغم أنَّه قد تخلَّف عنه في حروبه ..
قيل لسعد : إنَّ عليَّاً يقع فيك أنَّك تخلَّفت عنه.
فقال سعد : والله إنَّه لرأي رأيته ، وأخطأ رأيي! إنَّ عليَّ بن أبي طالب أُعطي ثلاثاً لأن أكون أُعطيت إحداهنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها :
لقد قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم غدير خُمٍّ ، بعد حمد الله والثناء عليه : « هل تعلمون أنِّي أولى بالمؤمنين؟ » قلنا : نعم. قال : « اللَّهمَّ من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، والِ من والاه وعادِ من عاداه ».
وجيء به يوم خيبر وهو أرمد ما يبصر ، فقال : « يا رسول الله إنِّي أرمد ». فتفل في عينيه ودعا له فلم يرمد حتى قُتل ، وفتح عليه خيبر.
وأخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمَّه العبَّاس وغيره من المسجد ، فقال له العبَّاس : تخرجنا ونحن عصبتك وعمومتك ، وتسكن عليَّاً؟!
فقال : « ما أنا أخرجتكم وأسكنته ، ولكنَّ الله أخرجكم وأسكنه » [٢].
٤ ـ وعبدالله بن عبَّاس ، في حديث أكثر جمعاً ، يردُّ على نفر ينتقصون
[١] المستدرك ٣ : ١١٧/٤٥٧٥.
[٢] المستدرك ٣ : ١٢٦/٤٦٠١.