الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٢٣٣ - السؤال ٩٢ الآيات الدالة على رضا الله عن الصحابة وطعن الشيعة في ذلك
عِنْدَهُمْ)يعني أنّ الأشخاص من أهل الكتاب الذين يعرفون علامات النبيّ(صلى الله عليه وآله)الموجودة في كتبهم يؤمنون به ويكونون عوناً له .
إذن : فالآية ليس لها علاقة إلاّ بأهل الكتاب ، وإذا قلنا إنّها كلّية فهي تشمل جميع المسلمين الذين سيكونون في المستقبل .
ثانياً : ذكرنا «أنّ القول بارتداد الصحابة كلهم إلاّ ثلاثة» تهمة يحاول جامع الأسئلة جاهداً إلصاقها بالشيعة ، ومن المحال أن يكون لدينا اعتقاد بارتداد عامة الصحابة ، وقلنا مراراً إنّ ما يناهز مائتي وخمسين صحابياً كانوا من روّاد التشيّع ، وأنّ فريقاً كبيراً من الصحابة غير معروف عند المسلمين أصلاً ، وإذا وردت روايات في هذا الشأن [١] فهي أخبار آحاد ومتشابهة ، وجامع الأسئلة على طبق عادته في أغلب ما طرحه من مسائل لم يأت بشاهد واحد على هذه التهمة ، مركّزاً فقط على تكرار كذبه عَلّه يجد له مكاناً عند القارئ ويؤثر عليه .
ولكن نعطف نظره إلى وجود أكثر من عشر روايات في مجموع صحاح أهل السنة تتحدّث عن ارتداد الصحابة ، حتّى أنّه وردت فيها; عندما رأى رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّ أصحابه منِعُوا من ورود حوض الكوثر نادى «أصيحابي! أصيحابي!» فجاء الجواب : «إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى» ، يرجى مراجعة كتاب جامع الأُصول لابن الأثير حول هذه الروايات .
[١] الكشي في رجاله: ٦، الحديث ١٢ .