الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٧٢ - السؤال ١٨ لماذا عندما أصبح علي (عليه السلام)خليفة لم يسترجع فدكاً؟
الْحَجَرُ وَالْمَدَرُ، وَسَدَّ فُرَجَهَا التُّرَابُ الْمُتَرَاكِمُ . . .»[١] .
إنّ السائل لم يقرأ صفحة واحدة من تاريخ فدك ، حيث كانت فدك تُرجع إلى أهلها ثمّ تُغصب منهم على طول تاريخ الخلفاء إلى عصر المأمون ، ولمزيد من الاطّلاع على تاريخ فدك يرجع إلى مطالعة كتاب «سيد المرسلين»[٢] .
٤ ـ أمّا فيما يخصّ عبارة «حي على خير العمل» فيكفي التذكير بكلام أحد متكلّمي الأشاعرة الذي يقول : إنّ الخليفة الثاني قال وهو على المنبر: ثلاث كن على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهن وأحرمهن وأعاقب عليهن: متعة النساء، ومتعة الحج، وحيَّ على خير العمل.[٣]
فقد كتب الحلبي في سيرته أنّ ابن عمر والإمام زين العابدين كانا يقولان في الأذان بعد جملة «حيَّ على الفلاح» : «حيَّ على خير العمل».[٤]
وقد كان قول «حيَّ على خير العمل» على المآذن علامة لاتّباع أهل البيت(عليهم السلام) على طول التاريخ ; فقد ذكر أبو الفرج الأصفهاني (٢٨٤ ـ ٣٥٦ هـ) : «عندما استولى أحد الحسنيين على المدينة ، صعد عبدالله بن الحسن الأفطس المنارة التي عند رأس النبيّ(صلى الله عليه وآله) عند موضع الجنائز فقال للمؤذِّن : أذِّن بحيَّ على خير العمل.[٥]
[١] نهج البلاغة : الكتاب رقم ٤٥ . [٢] سيد المرسلين: ٢ / ٤٢١ ـ ٤٢٩ . [٣] شرح التجريد للقوشجي : ٤٨٤ . [٤] السيرة الحلبيّة : ٢ / ٣٠٥; المحلى لابن حزم: ٣ / ١٦٠ ; الروض النظير: ١ / ٥٤٢ ; السنن الكبرى للبيهقي: ١ / ٤٢٥ . [٥] مقاتل الطالبيين : ٢٩٧ .