الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٧١ - السؤال ١٨ لماذا عندما أصبح علي (عليه السلام)خليفة لم يسترجع فدكاً؟
نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحَكَم الله والمعُود إليه القيامة».[١]
٢ ـ أمّا فيما يخصّ زواج المتعة الذي ذكره فيكفي في ذلك توبيخ أمير المؤمنين(عليه السلام) لعمر بن الخطّاب الذي منع زواج المتعة حيث قال : «لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شقيّ».[٢]
أضف إلى ذلك أنّ واحدة من مسلّمات التاريخ اتّفاق مجموعة كبيرة من الصحابة وتأكيدهم على حلّية الزواج المؤقّت ، وطبقاً لما ذهب إليه الذهبي أنّ ابن جريج كان قد تزوج نحوا من سبعين امراة نكاح المتعة، كان يرى الرخصة في ذلك، وكان فقيه أهل مكة في زمانه [٣] .
٣ ـ وأمّا بالنسبة لمسألة «فدك» فإعراض عليّ (عليه السلام) عن استرجاعها مسألة في غاية الوضوح ، لأنّه لو أخرج عمّال من سبقه من الخلفاء عن فدك، أيّام خلافته(عليه السلام) لاتُّهم بحبّه للدُّنيا ، فقد كتب بنفسه رسالة إلى عثمان بن حُنيف :
« . . . كَانَتْ فِي أَيْدِينَا فَدَكٌ مِنْ كُلِّ مَا أَظَلَّتْهُ السَّمَاءُ، فَشَحَّتْ عَلَيْهَا نُفُوسُ قَوْم، وَسَخَتْ عَنْهَا نُفُوسُ قَوْم آخَرِينَ، وَنِعْمَ الْحَكَمُ اللهُ. وَمَا أَصْنَعُ بِفَدَك وَغَيْرِ فَدَك، وَالنَّفْسُ مَظَانُّهَا فِي غَد جَدَثٌ تَنْقَطِعُ فِي ظُلْمَتِهِ آثَارُهَا، وَتَغِيبُ أَخْبَارُهَا، وَحُفْرَةٌ لَوْ زِيدَ فِي فُسْحَتِهَا، وَأَوْسَعَتْ يَدَا حَافِرِهَا، لاََضْغَطَهَا
[١] نهج البلاغة : ٢ / ٦٤، الخطبة ١٦٢ . [٢] تفسير الطبري : ٥ / ١٩ ; الدر المنثور : ٢ / ١٤١ . [٣] ميزان الاعتدال : ٢ / ٦٥٩ ، ترجمة عبد الملك بن عبدالعزيز بن جريج . انظر: صحيح مسلم : ٤ / ١٣١ ، باب نكاح المتعة ، مسند أحمد : ٢ / ٩٥ ، ٤ / ٤٣٦ .