الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٧٠ - السؤال ١٨ لماذا عندما أصبح علي (عليه السلام)خليفة لم يسترجع فدكاً؟
فضل الخلفاء على لسان أمير المؤمنين(عليه السلام) ٣٦ حديثاً ، حيث إنّ آثار الكذب والوضع في هذه الأحاديث واضحة . وللاطّلاع على هذه الأحاديث وأساليب الوضع يمكنك مراجعة كتاب «الغدير»[١] ، والمحقّق في هذه الأحاديث سيصل إلى نتيجة مفادها أنّ أصحابها كاذبون جعلوا من عليّ(عليه السلام)مدّاحاً يعمل في بلاط الخلفاء .
ثمّ إنّه إن كان يعطي تلك المكانة والمنزلة للخلفاء فلماذا تأخّر عن بيعتهم مدّة ستّة أشهر ؟ ولماذا امتنعت زوجته سيّدة نساء العالمين عن مبايعتهم ؟ ولماذا لم تمدحهم وتثنِ عليهم ؟ بل خرجت من الدُّنيا وهي غاضبة عليهم ؟!
لماذا نقبل هذه الأحاديث الموضوعة والمكذوبة ولا نقبل تلك الخطبة الغرّاء التي اتّفق الباحثون والمحقّقون على صحّة نسبتها لعليّ(عليه السلام) ، والتي يقول فيها :
«أما والله لقد تقمّصها ابن أبي قحافة، وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحى»[٢] .
وكيف نغفل عن قول الإمام(عليه السلام) : «أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسباً ، والأشدُّون برسول الله(صلى الله عليه وآله) نَوْطاً ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها
[١] كتاب الغدير للأميني: ٨ / ٥٤ ـ ٦٢ ، تذكرة الحفّاظ : ١ / ٧٧ . [٢] نهج البلاغة ، الخطبة الثالثة . وقد نقل هذه الخطبة ابن الخشّاب قبل ولادة الرضيّ سنة ٣٠٦ هـ ، لمصدّق بن شبيب ; شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد : ١ / ٢٠٥ .