الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٥٤ - السؤال ١١ الشيعة واللطم في مراسم عزاء الإمام الحسين (عليه السلام)
القلب ولا نقول ما يُسخط الربّ عزّ وجلّ».[١]
وورد أنّه لمّا أُصيب حمزة(رضي الله عنه) جاءت صفيّة بنت عبد المطّلب تطلبه فحالت بينها وبينه الأنصار ، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : دعوها ، فجلست عنده ، فجعلت إذا بكت بكى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وإذا نشجت نشج ، وكانت فاطمة(عليها السلام)تبكي ورسول الله(صلى الله عليه وآله)كلّما بكت بكى ، وقال : «لن أُصاب بمثلك أبداً»[٢] .
وعن أنس قال : لمّا ثقل النبيّ(صلى الله عليه وآله) جعل يتغشّاه ، فقالت فاطمة : واكرباه لكربك يا أبتاه ، فقال لها : «ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم» ، فلمّا مات قالت : «يا أبتاه أجاب ربّاً دعاه ، يا أبتاه من جنّة الفردوس مأواه ، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه» ، فلمّا دُفن قالت فاطمة(عليها السلام) : «يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله(صلى الله عليه وآله)التراب».[٣]
نجد في التاريخ الإسلامي أنّ البكاء على الأموات كان أمراً طبيعيّاً بين الصحابة والتابعين بالشكل الذي لا يسمح لنا اليوم بإنكاره ، وبكاء الشيخين أبي بكر وعمر على أحبابهم يعدّ أمراً مسلماً ذكره التاريخ في عدّة مواقف.[٤]
تقول عائشة : عندما توفّي النبيّ(صلى الله عليه وآله) وضعت رأسه على وسادة وقمت ألتدِمُ مع النساء وأضرب وجهي.[٥]
[١] مجمع الزوائد : ٣ / ١٧ . [٢] إمتاع الأسماع للمقريزي : ١٥٤ . [٣] صحيح البخاري: ٥ / ١٤٤ ، باب مرض النبيّ ووفاته ; مسند أبي داود : ٢٧٢; سنن النسائي : ٤ / ١٣ ، مستدرك الحاكم : ١ / ٣٨٢ ; تاريخ بغداد للخطيب البغدادي : ٦ / ٢٥٩ . [٤] راجع كتاب: بحوث قرآنية في حدود التوحيد والشرك : ١٩٥ ـ ٢٠١ . [٥] تاريخ الطبري : ٢ / ٤٤١ .