الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٥٢ - السؤال ٩ ما هو المقصود بمصحف فاطمة؟
ومن حسن الحظّ فإنّ أبناء فاطمة(عليها السلام) يعرفون حقيقة هذا المصحف ; فذكروا أنّه ليس إلاّ قسماً من الأخبار التي سمعتها(عليها السلام) من أبيها(صلى الله عليه وآله) ومن الملائكة «لأنّها محدَّثة» وليس شيئاً آخر .
ولنذكر بعض الروايات في ذلك :
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله(عليه السلام) . . . . إلى أن قال : «وإنّ عندنا لمصحف فاطمة(عليها السلام) وما يدريهم ما مصحف فاطمة(عليها السلام) ؟» قال : قلت : وما مصحف فاطمة ؟ قال : «مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرّات ، والله ما فيه من قرآنكم حرفٌ واحد» ، قال : قلت : هذا والله العلم ، قال : «إنّه لعلم وما هو بذاك».[١]
وروى أبو حمزة عن أبي عبدالله(عليه السلام) أنّه قال : «مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله ، وإنّما هو شيء أُلقي إليها بعد موت أبيها صلى الله عليهما».[٢]
فظهر ممّا ذكرنا أنّه كان عند فاطمة مصحف ، حسب ما تضافرت عليه الروايات ، ولكن المصحف ليس اسماً مختصّاً بالقرآن حتّى تختصّ بنت المصطفى بقرآن خاصّ ، وإنّما كان كتاباً فيه الملاحم والأخبار .
وبالتمعّن في هذه الروايات يتّضح لنا أنّ مصحف فاطمة لا علاقة له بالقرآن .
[١] الكافي : ١ / ٢٣٩ . [٢] بصائر الدرجات : ١٩٥، الحديث ٢٧ .