الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٠٩ - السؤال ١٣٩ أي الفعلين أصحّ صلح الحسن مع معاوية رغم كثرة أنصاره، أو ثورة الحسين (عليه السلام)على يزيد رغم قلة أنصاره؟
فإذا عرفت ذلك فلنرجع إلى متن السؤال حيث قال: «إنّ قولهم ارتدوا إلاّ ثلاثة: سلمان وأبو ذر والمقداد، معناه أنّ غيرهم صاروا من المرتدين، وبما أنّه لم يستثن الحسن والحسين وسائر أهل البيت فهم محكومون حسب الرواية بالارتداد».
والجوب: أنّ قائل هذا الكلام هوالإمام الباقر (عليه السلام)، وبطبيعة الحال فإنّه يحكي ما قام به الناس في مقابل أهل البيت، وأنّهم ارتدوا إلاّ ثلاثة، وليس كلامه ناظراً إلى جميع من كان في المدينة حتّى يشمل علياً وأولاده(عليهم السلام).
ونحن نحترم جميع صحابة النبيّ(صلى الله عليه وآله) الذين يُعتبر قسم منهم من أقطاب التشيّع ، وسواء عرفناهم أم لم نعرفهم ، لأنّهم شاهدوا نور الله تعالى ، إلاّ الذين قام الدليل القاطع على انحرافهم وتمرّدهم فليس لهم احترام عندنا . وهذا حكمٌ عادل دعانا إليه القرآن الكريم .
السؤال ١٣٩
لقد قام الحسن (عليه السلام)ـ رغم كثرة أنصاره ـ بالتنازل عن الخلافة لمعاوية ، بينما قام أخوه الحسين(عليه السلام)ـ مع قلة أنصاره ـ بالثورة على يزيد بن معاوية ، فأيّ الفعلين صحيح ؟[١]
الجواب : إنّ هذا السؤال مكرّر أيضاً ، فقد قلنا مراراً في جوابه: أنّ
[١] ومن علامات التسرع في جمع وطبع هذه الأسئلة أنّ المؤلف أورد جزءاً من السؤال المرقم ١٣٨ والمذكور في ص ٩١، وألصقه بالسؤال ١٤٠، وقد قمنا بالإجابة عن السؤالين حسب الترتيب الصحيح لما ورد فيهما من إشكالات.