الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ٣٠٧ - السؤال ١٣٧ الشيعة ومحبة أهل البيت وعترة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
وأمّا بنو هاشم ، فالذين ذكرهم هناك ، هم من بني هاشم وكلّهم لهم حقوق خاصّة حيث إنّ واحدة من هذه الحقوق حرمة الصدقة عليهم .
أمّا قوله : الشيعة لا يحبّون أبناء فاطمة(عليها السلام) ، فهو كلامٌ غير صحيح ، لأنّ جميع أبناء فاطمة(عليها السلام) سواءً الذين يحملون اسمها أم الذين لا يحملون اسمها كلّهم يعدّون من ذرّية فاطمة(عليها السلام) ، فلهم حقُّهم وشأنُهم وكرامَتُهم إلاّ أنّ كون الرجل من الذريّة ليس كافياً في النجاة يوم القيامة . فلو أنّ أحد ذرّية فاطمة(عليها السلام) خرج عن الصراط المستقيم فإنّ انتسابه إليها(عليها السلام) لن ينفعه ، فالله تعالى خاطب نوحاً(عليه السلام)لمّا طلب منه نجاة ولده من الغرق ، وقال : (رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي)[١] قال له : (قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِح)[٢] .
وبكلمة جامعة نحن نحب أهل البيت وكل من ينتمي إليهم بصلة، من غير فرق بين علوي وحسني وحسيني، إلى آخر السلسلة، غير أنّه إذا ثبت خروج أحد منهم عن جادة الحق، فنحن نعمل فيه بما علمنا الله سبحانه ورسوله في هذا الصدد. وأمّا من هو الخارج عنها فهو على عاتق التاريخ الصحيح.
أمّا عن رقيّة وزينب هل هما بنات للنبيّ أم ربيبتان؟ فتلك مسألة تأريخيّة ليس لها علاقة بالعقائد، وقد قام المحقّقون بتحقيقات عديدة في هذه المسألة.
[١] هود : ٤٥ . [٢] هود : ٤٦ .