الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٨٣ - السؤال ٦٦ الشيعة يتقربون إلى الله بسب الصحابة
فيه حول تفسير سورة النور في الحديث رقم ٤٧٢٠ ، حيث نرى أنّ اثنين من كبار الصحابة ـ أحدهما سعد بن معاذ والآخر سعد بن عبادة ـ تخاصما في محضر النبيّ(صلى الله عليه وآله)حيث قال سعد بن عبادة لسعد بن معاذ : أُقسم بالله إنّك لتكذب! وقال أسيد بن حضير لسعد بن عبادة : أُقسم بالله إنّك أنت الذي يكذب! أنت منافق وتدافع عن المنافقين!! .
هذا هو موقف الصحابة عند أنفسهم في ذلك الوقت فكيف نصفهم بالعدل والقداسة من أوّلهم إلى آخرهم في حياة النبي وبعد رحيله.
إنّ خصام عمّار بن ياسر مع خالد بن الوليد في محضر النبيّ(صلى الله عليه وآله)معروف[١] ، ولم يقل النبيّ(صلى الله عليه وآله) على الإطلاق أنّكما وصفتُما بعضكما بالكذب والنفاق ، وعليه تكونا قد خرجتما من الإسلام .
والنبيّ(صلى الله عليه وآله) وصف قسماً من أصحابه بـ «الفئة الباغية» عندما رأى عمّار بن ياسر ووجهه ملطّخ بالطين والتراب وهو جالس فجعل(صلى الله عليه وآله) يمسح رأسه ويقول : «طوبى ابن سميّة ، تقتلك الفئة الباغية» .
وقال أيضاً : «ما لهم ولعمّار يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار» [٢].
أضف إلى كلّ هذا إنّ التكفير واللّعن لا يخرج الإنسان عن الدِّين طِبقاً للمذهب الأشعري. [٣]
[١] مستدرك الحاكم: ٣ / ٢٩ . [٢] صحيح البخاري: ١ / ١١٥ ; مسند أحمد: ٣ / ٩١ ; مستدرك الحاكم : ٣ / ١٤٩ ; جامع الأُصول : ٩ / ٤٤، الحديث ٦٥٨٣ . [٣] راجع: الفصل لابن حزم: ٤ / ٢٠٤ .