الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٦٧ - السؤال ٦٠ ما هو رأي الشيعة بأبي بكر؟
الثاني؟ وعليه فلا يمكن الاستدلال والاستناد إلى حديث هذا سنده! .
٢ ـ يوجد في رجال الشيعة (من الرواة) من اسمه عروة بن عبدالله بن قشير الجعفي ، وهو الوحيد الذي يحمل هذا الاسم ، وقد عدّه الشيخ الطوسي من أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام) ولكنّه مجهول بالكامل[١] .
أمّا في رجال السنّة فهو أيضاً يسمّى بعروة بن عبدالله بن قشير الجعفي ، ويُكنّى بـ (أبي سهل) ، حيث ينقل الحديث عن عبدالله بن الزبير بواسطة رجل تتلمذ على يد عبدالله بن الزبير ، وبما أنّه ينقل الحديث عن عروة بن الزبير فهو قريبٌ له من الناحية السلوكيّة وانحرافه عن أهل البيت(عليهم السلام) ، لِعِلْمِنا بانحراف آل الزبير عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، ولذلك لا يمكن الاستناد إلى حديث ينقله شخص كهذا!![٢] .
أضف إلى ذلك أنّه يوجد في متن الحديث مالا يصح نسبته للباقر(عليه السلام)، كما قرأت في نص الرواية. فهذا العمل غير مناسب لمقام الإمام الباقر(عليه السلام)ووقاره وأخلاقه ، والإفراط في المبالغة أكثر من الحدّ اللازم، وهذا دليل على أنّ عروة بن عبدالله ـ تلميذ عبدالله بن الزبير ـ هو من قام بوضع الحديث ونسبه إلى الإمام الباقر(عليه السلام) .
[١] تنقيح المقال : ٢ / ٢٥١، برقم ٧٨٨ . [٢] تهذيب الكمال في أسماء الرجال : ١٠ / ٢٧، برقم ٣٩٠٩ .