الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٦٦ - السؤال ٦٠ ما هو رأي الشيعة بأبي بكر؟
الصدر يدل على أمره بالحب والذيل يدل على خلافه، والجمع هو ما ذكرنا فإنّ المرأة في أوّل الأمر ذكرت المسألة على وجه الإجمال ورأى الإمام المصلحة في مجاراتها وعقيدتها، ولمّا كشفت عن وجه الحقيقة وأنّها قد سألت أبا بصير وكثير النّوا وذكرت أنّ رأييهما مختلفان، فعندئذ لم يجد الإمام بُداً من بيان الحقيقة وأن يبين بطريقة ذكية أنّ الحق مع أبي بصير.
أمّا الرواية الثانية فقد ذكرها الإربلي في كشف الغمة عن عروة بن عبدالله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام)عن حلية السيوف، فقال: لا بأس به، قد حلّى أبو بكر الصديق سيفه، قلت: فتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة واستقبل القبلة وقال: نعم الصدّيق، نعم الصدّيق، نعم الصدّيق فمن لم يقل له الصدّيق فلا صدّق الله له قولاً في الدنيا ولا في الآخرة.[١]
إن دراسة هذه الرواية لا تسمح لصاحب الأسئلة بأن يحتجّ ويستدلّ بها، وذلك لوجود أمرين هما:
١ ـ الحديث من جهة السند ضعيف حيث نقله عليّ بن عيسى الإربلي[٢] كما ذكرنا وهو من رجال القرن السابع حيث توفّي سنة ٦٩٣ هـ ، وقد نقله عن عروة بن عبدالله الذي كان حيّاً في أيّام الإمام الباقر(عليه السلام) (٥٧ ـ ١١٤ هـ ) .
فكيف ينقل شخص من القرن السابع عن شخص كان يعيش في القرن
[١] كشف الغمة: ٢ / ٣٦٠. [٢] كشف الغمّة : ٢ / ٣٦٠ .