الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٥٠ - السؤال ٥٧ الشيعة وتحريف القرآن
أضف إلى ذلك أنّ هذه الاخبار ـ لو صحّ سندها ـ فإنّها لا تقابل الأدلة القطعية الدالة على أنّ القرآن الكريم محفوظ بإرادة الله سبحانه بين الدفتين ولم يزد فيه شيء ولم ينقص منه، فلا قيمة لهذه الأخبار إذا كانت صريحة في التحريف .
والمهم هو دراسة كل واحد من هذه الأخبار فإنّها ليست صريحة ولا ظاهرة في أنّ هذه الكلمات أو الجمل حذفت من كتاب الله العزيز، بل هي بصدد تفسير الآية أو بيان المصداق الواضح إلى غير ذلك من الدواعي إلى هذا النوع من التفسير .
وإليك دراسة الروايات واحدة بعد الأُخرى:
١. تفسير آية الذر
روى الكليني عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: قلت له: لم سمّي (علي) أمير المؤمنين؟ قال: «الله سمّاه وهكذا أنزل في كتابه: (وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ)[١]، وأنّ محمداً رسولي وأنّ علياً أمير المؤمنين». [٢]
أمّا السند فقد حكى العلاّمة المجلسي بأنّ الحديث مجهول [٣]، وذلك لأنّ أبي الربيع القزاز لم يوثّق بشيء سوى كونه من مشايخ ابن أبي عمير;
[١] الأعراف: ١٧٢ . [٢] الكافي: ١ / ٤١٢. [٣] مرآة العقول: ٤ / ٣٧٠.