الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٤٥ - السؤال ٥٤ لماذا لم يأت ذكر ولاية علي وأبنائه في القرآن الكريم ؟
لقد بيّن القرآن المجيد ولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأبلغ بيان في الآية المباركة التي تقول : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)[١] .
ولحسن الحظّ فإنّ أغلب المحدِّثين والمفسّرين نقلوا أنّ هذه الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) ، فقد بلغ عددهم ٦٦ محدِّثاً ومفسِّراً ، ومن بينهم تسعة من الصحابة .
وبما أن منهجنا هو الاختصار في الإجابة، فإنّي أُحيل السائل إلى مراجعة كتاب «الغدير» [٢] .
ثمّ ما هذا التغافل عن الأحاديث المتواترة والمتضافرة التي ذكرت ولاية عليّ(عليه السلام) ، فأين السائل من حديث ١ ـ الغدير ، ٢ ـ حديث المنزلة ، ٣ـ حديث «إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي» و . . .[٣] .
وما تقوله من ورود ذكر الصلاة والزكاة في القرآن بشكل صريح ، فهو غلط وتلفيق ، فهل جاء في القرآن تفصيل الصلاة أو الزكاة وشرحهما (من قبيل عدد الركعات ومقدار الزكاة . . .) ؟ وكلّ جواب تأتي به هنا يكون هو جوابنا عليك في شأن الإمامة والولاية .
ثمّ إنّه بأيّ دليل تدّعي أنّ كلّ ما هو ركن من أركان الدِّين يجب أن
[١] المائدة : ٥٥ . [٢] الغدير في الكتاب والسنة والأدب : ٣ / ١٥٦ ، ١٦٢ . [٣] سنن الترمذي: ٥ / ٢٩٧ ، الحديث ٣٧٩٦ ; مستدرك الحاكم : ٣ / ١١٠ ; مصنّف ابن أبي شيبة : ٧/ ٢٧١، الحديث ١٣٢.