الاجوبة الهادية إلى سواء السبيل - الحسيني، عبدالله - الصفحة ١٤١ - السؤال ٥٢ الشيعة والبكاء على الحسين (عليه السلام)
رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)وقال: ريح كرب وبلاء. [١]
الثانية: حدثنا أبو العباس القرشي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن أبي هارون المكفوف، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام)، قال: فأنشدته، فبكى، فقال: أنشدني كما تنشدون ـ يعني بالرقة ـ قال: فأنشدته.
أمرر على جدث الحسين *** فقل لأعظمه الزكية
قال: فبكى، ثم قال: زدني، قال: فأنشدته القصيدة الأُخرى، قال: فبكى، وسمعت البكاء من خلف الستر، قال: فلمّا فرغت قال لي: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى عشراً كتبت له الجنة، ومن أنشد شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت له الجنة، ومن أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت له الجنة، ومن ذكر الحسين (عليه السلام)عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة.[٢]
ومع هذا العدد الهائل من الروايات الّتي ذكرنا منها نموذجين ماذا نقول لجامع الأسئلة الّذي أنكر وجودها جهلاً أو تجاهلاً؟!
[١] المعجم الكبير: ٣ / ١٠٨، برقم ٢٨١٧، وانظر: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور: ٧ / ١٣٤ بلفظ (ويح كرب وبلاء); الكفاية للحافظ الكنجي: ٢٧٩، وروى قريباً منه الطبري في ذخائر العقبى: ١٤٨. [٢] كامل الزيارات: ٢٠٨، الباب ٣٣ برقم ٢٩٧، وانظر سائر أحاديث الباب.