المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - الجهة السادسة تعريف علم الأُصول
يكون عذراً عقلياً لا حكماً شرعياً. وبعبارة أُخرى :يكون وظيفة عملية لا حكماً شرعياً.
ثانياً: أنّه ربّما لا يكون ضمُّ الصغريات إلى الكبريات سبباً لاستنباط الحكم الشرعي، بل يحتاج بعد الضمّ إلى محاولة أُخرى.
وهذا نظير الصلاة في الدار المغصوبة فإنّها على القول بإمكان الاجتماع يكون العمل الخارجي موصوفاً بالوجوب والحرمة، وأمّا على القول بالامتناع تكون النتيجة امتناع الاجتماع ولابدّ في حلّ المشكلة من تقديم أقوى الملاكين على الآخر. ومن المعلوم أنّ هذا المقدار من النتيجة لا يستنبط به الحكم الشرعي، بل يحتاج إلى محاولة أُخرى تثبت ما هو الأقوى ملاكاً في الأمرين حتّى يتبعه الحكم الشرعي.
التعريف الرابع:
وهو للسيد الأُستاذ : حيث قال أنّه القواعد الآلية الّتي يمكن أن تقع كبرى لاستنباط الأحكام الفرعية الإلهية، أو الوظيفة العملية.[١]
توضيحه: أنّ نسبة علم الأُصول إلى الفقه نسبة علم المنطق إلى الفلسفة والكلام، فدور علم الأُصول دور آلي وليس باستقلالي كدور المنطق، شأن كل آلة يستخدمها الإنسان، فالنظّارة آلة للإبصار وليس مقصودة بالأصالة، وهكذا علم الأُصول آلة للاستنباط وليست مقصودة بالذات.
ونستوضح المقام بكلام الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)حيث قال في
[١] تهذيب الأُصول: ١ / ١٩ .