المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦ - المبحث السابع دلالة الأمر على المرّة والتكرار
وربّما تكون هنا حركة ودُفعة واحدة لكن تشتمل على أفراد متعدّدة، كما إذا قام ـ بعد ما قال له المولى: اسقني ـ فأتى بقدحين مملوءين بالماء فقد امتثل بحركة واحدة ولكن أتى بفردين منفصلين.
فالدفعة تجتمع مع الفرد والأفراد، وأمّا الدفعات فلا تنفك عن تعدّد الفرد.
وإن شئت قلت: إنّ تعدّد الدفعة يطلب لنفسه كون الامتثال الثاني بعد الامتثال الأوّل ولكن تعدّد الأفراد ربما يكون في عرض واحد كما يكون في غيره.
الرابع: هل المراد من المرة والتكرار هو الدفعة والدفعات أو أعم منهما والفرد والأفراد؟
ذهب صاحب الفصول إلى أن المراد منهما هو الدفعة والدفعات، إذ لو كان المراد منهما هوالفرد والأفراد لكان الأولى جعل ذلك البحث ذيلاً للبحث الآتي في تعلّق الأمر على الطبيعة أو الفرد بأن يقال: وعلى الثاني، فهل يدل على فرد واحد أو أفراد أو لا يقتضي شيئاً منهما.
وأمّا لو أُريد بهما الدفعة أو الدفعات فلا علقة بين المسألتين.[١]
وأورد عليه المحقق الخراساني بأنّه لا علقة بين المسألتين سواء أُريد منهما الدفعة والدفعات أم أُريد منهما الفرد والأفراد.
أمّا الأوّل فواضح وقد اعترف به صاحب الفصول، وأمّا الثاني فما ذكره
[١] الفصول الغروية: ١١٩ .