المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٩ - الأوّل اشتمال القضية الكلامية على النسبة
٣. القضايا الحملية الشائعة بالعرض مثل: الجسم أبيض.
والفرق بين القسمين الأخيرين أنّ الموضوع في الأوّل مصداق حقيقي للمحمول، وفي الثاني مصداق له بالعرض، فإنّ ما هو الأبيض واقعاً هو البياض، وأمّا الجسم فإنّما يكون أبيض ببركة ذلك العارض له.
٤. ما يقع في جواب قضايا الهلية البسيطة مثل: زيد موجود.
٥. ما يقع في جواب قضايا الهلية المركبة مثل: زيد قائم.
ففي جميع هذه الموارد يتبادر من الهيئة الهُوهويّة، أي كون المحمول عين الموضوع مفهوماً أو مصداقاً. ولاتتبادر الكثرة حتّى يُربط أحدهما بالآخر بالنسبة، فإذا سألك سائل بقوله: هل زيد قائم أو موجود؟ فإنه يسأل عن أنّه هل هو، ولا يسأل عن ثبوت الوجود أو القيام لزيد، من دون فرق بين كون المشتق مركباً أو بسيطاً، لأنّ الكلام ليس في مفهوم المشتق، بل الكلام في مفهوم الجملة التركيبية فبساطة المشتق وتركّبه غير مؤثّر في ذلك.
وبذلك يظهر معنى الحمليات السالبة مثل قولنا: «ليس زيد عالماً» فمعناه سلب الهوهوية وأنّه لا اتّحاد بينهما.
وأمّا على القول المشهور فمعناه حمل النسبة السلبية على زيد.
هذا كلّه في الحمليات الحقيقية، وأمّا الحمليات المؤولة، أعني: ما تتخلّل فيها بعض الأدوات مثل: «في» و «على» فالحق أنّ موجباتها تشتمل على النسبة الكلامية، مثلاً إذا قلنا: «زيد في الدار» أو «زيد على السطح»