المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٩٩ - الموضع السابع في أسماء الإشارة والضمائر والموصولات
أمّا اللفظ: فالموضوع له خال عنها. وأمّا غيره كالإشارة بالإصبع والعصا ففيه:
١. أنّ الخطاب بأنت وأنتم ليس رهناً للإشارة، فنقول: أأنت فعلت؟
٢. لازم ذلك عدم صحّة استعماله إلاّ بأحدهما.
وبالجملة: فإنّ هذا القول وإن أصاب في أنّه جعل مفادها معان اسمية مستقلة، لكنّه أخطأ في إخراج الإشارة عن الموضوع له.
أمّا الثاني: فهي نظرية السيد البروجردي وتبعه السيد الأُستاذ، وحاصلها: أنّ أسماء الإشارة والضمائر والموصولات موضوعة لنفس الإشارة أو إلى الغالب كما في بعض الضمائر، فعليه لا يكون المشار إليه داخلاً في معناه رأساً، بل تمام الموضوع له فيها ليس إلاّ نفس الإشارة.
وإحضار المشار إليه في ذهن السامع ـ على اختلاف في المتعلّق ـ تبعيّ، كإحضاره بإشارة الأخرس، من غير أنّ يكون دخيلاً في الموضوع له، فالإشارة إلى الحاضر لا تتوقّف إلاّ على حضور المشار إليه حقيقة وحكماً، كما أنّ الإشارة إلى الغائب تحتاج إلى كونه معهوداً أو مذكوراً من قبل حتّى تمكن الإشارة إليه، وعلى هذا فتندرج تلك الألفاظ برمّتها في باب الحروف، وتنسلك في عداد مفاهيمها ; من حيث عدم الاستقلال مفهوماً ووجوداً. [١]
[١] تهذيب الأُصول: ١ / ٥٦ ـ ٥٧ .