المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٩ - الجواب عن الإشكالات الثلاثة
كان السيد الأُستاذ عند دراسة كتاب الطهارة يميل إلى هذا الجواب بعض الميل.
نعم أورد المحقّق النائيني على هذا الجواب بوجوه ثلاثة:
١. أنّه لا يتم في خصوص التيمم الّذي لم يدل دليل على كونه مطلوباً في حدّ ذاته .
٢. أنّ الأمر النفسي الاستحبابي ينعدم بعروض الوجوب.
٣. أنّه يصح الإتيان بجميع الطهارات الثلاث بقصد الأمر النفسي المتعلّق بذيها من دون التفات إلى الأمر النفسي المتعلّق بها.[١]
ويمكن الذب عن الأوّل بأنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة أنّ الطهارات الثلاث حتّى التيمم عبادة في ظرف خاص. هذا على القول بكون التيمّم مبيحاً للصلاة. وأمّا على القول بكونه رافعاً للحدث بحيث يجوز لفاقد الماء أن يتيمّم لأجل مسّ المصحف أو المكث في المسجد فيكون عبادة مطلقاً عند توفّر شرائطه.
ويذب عن الثاني بعدم التزاحم بين الوجوب الغيري والاستحباب النفسي باختلاف متعلّقهما، فالاستحباب تعلّق بنفس الوضوء والوجوب الغيري تعلّق بالوضوء بما أنّه مستحب.
نعم يبقى الإشكال الثالث بلا جواب، لما عرفت من أنّ الأمر النفسي مغفول عنه.
[١] أجود التقريرات: ١ / ١٧٥.