المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٩ - المقام الثاني شرائط التكليف
أيضاً، كتقييد صوم المستحاضة بالاغتسال في الليلة اللاحقة، إذ يزيد الشرط بالمعنى المزبور على الجزء، الدخيل في المأمور به تقيّداً وقيداً.[١]
وبذلك نستغني عمّا ذكره المحقّق الخراساني من الجواب، وهو وإن كان صحيحاً لكنّه لا حاجة له.
المقام الثاني: شرائط التكليف
كان البحث السابق في شرائط ما يقع تحت دائرة الطلب، ولكنّ البحث الحالي مركّز على شرائط نفس الطلب فقد يكون متقدّماً عليه كما إذا قال: إذا جاء زيد اليوم يجب عليك إكرامه غداً، على وجه تكون لفظة «غداً» قيداً للوجوب، وأُخرى ما يكون مقارناً للتكليف كالبلوغ والعقل، وثالثة ما يكون متأخّراً كوجوب الحج في أوّل أشهر الحج للمستطيع مع كونه مشروطاً بدرك الوقوفين فيقال التكليف فعل من أفعال المكلف، وشرط التكليف جزء من علل التكليف فيجب أن تكون العلة متزامنة الأجزاء، وفي الوقت نفسه متقدّمة على المعلول فكيف تكون أقساماً ثلاثة؟!
أقول: يطلق التكليف ويراد به أحد المعنيين التاليين:
١. الإيجاب والزجر الاعتباريان الإنشائيان.
٢. الإرادة الحقيقية الظاهرة في نفس المولى الباعثة إلى الإيجاب والزجر الاعتباريين.
[١] أجود التقريرات: ١ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ .