المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٤ - الموضع الأوّل امتثال كلّ أمر هل يجزي عن التعبّد به ثانياً؟
١. من أفسد حجّه بالجماع يجب عليه إكمال الحج مع إعادته من قابل، بعد هذا سأل زرارة الإمام الصادق (عليه السلام)وقال: فأي الحجّتين لهما؟ قال: «الأُولى الّتي أحدثا فيها ما أحدثا، والأُخرى عليهما عقوبة ».[١]
فقد تعلّق الأمر الثاني بإتيان الحج من باب المؤاخذة والكفّارة.
وأين هذا من مسألة التبديل، سواء كان تبديل امتثال بامتثال آخر أو تبديل فرد بفرد آخر .
٢. ما ورد في إعادة الصلاة مع المخالف، روى عمر بن يزيد عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنّه قال: «ما منكم أحد يصلّي فريضة في وقتها ثم يصلّي معهم صلاة تقية وهو متوضّئ إلاّ كتب الله له بها خمس وعشرين درجة، فارغبوا في ذلك» .[٢]
٣. ما ورد في باب الكسوف من الإعادة إذا فرغ من الصلاة قبل أن ينجلي، روى معاوية بن عمار قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي، فأعد »[٣].
فالأمر بالإعادة من باب المشاكلة وإلاّ فقد سقط الأمر، وبما أنّ الصلاة الثانية نفس الصلاة الأُولى من حيث الإجزاء والشرائط استخدم كلمة «أعد»، وإلاّ فهي صلاة مستقلة ولها أمر كذلك.
[١] الوسائل: ٩، الباب ٣ من أبواب كفارة الاستمتاع، الحديث ٩ .
[٢] الوسائل: ٥، الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ١. ولاحظ الحديث ٢ و ٣ .
[٣] الوسائل: ٥، الباب ٨ من أبواب صلاة الكسوف، الحديث ١ .